منتدى الطريقه النقشبنديه

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائره
يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت
عضو معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك


ادارة المنتدى

منتدى الطريقه النقشبنديه

تصوف اسلامى تزكية واداب وسلوك احزاب واوراد علوم روحانية دروس وخطب كتب مجانية تعليم برامج طب و اسرة اخبار و ترفيه
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المرشد أهمية المرشد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصوفى
مشرف مميز
مشرف مميز


الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1140
مزاجك : ركوب الخيل
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 57
العمل/الترفيه : حب التصوف والاضطلاع الدينى
الأوسمه المشرف المميز

مُساهمةموضوع: المرشد أهمية المرشد    الأربعاء يونيو 15, 2011 8:33 pm

المرشد
أهمية المرشد
يقول الحق تبارك وتعالى ﴿ولكل قوم هاد﴾( [1]) فدل على أن قضية المعلم الهادي والدليل المرشد ضرورة لزومية طبعا وشرعا ومن هنا أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾( [2]) ولم يدع الناس لأفكارهم وحدها وإن سمت فإن العقل مهما بلغ فهو محل للخطأ ولأن العلم وحده قد يكون طريق الهلاك والأدلة شتى في تواريخ الفلاسفة والمفكرين بين العقليين وأصحاب المذاهب الاجتماعية المختلفة والواقع المكرر.
ومن هنا وجد الإشراف والتوجيه البشري في كل شيء سواء كان وظيفة أو تجارة أو تعليما أو احترافا أو إدارة أو غير ذلك.
ومن هنا جاء أمر الله باتخاذ القدوة الصالحة: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾( [3]) ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه﴾( [4]) .
ولا تكون القدوة حسنة إلا إذا كان الله غايتها: ﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾( [5]) ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾( [6]) ﴿يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد﴾( [7]) ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون﴾( [8]) وعندما ذكر الله أنماطا من أهل القدوة الصالحة الداعية إليه تعالى في سورة الأنعام قال لرسوله : ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ﴾( [9]).
ولو شاء الله لأنزل كتابا بغير نبي ولكنه لم ينزل كتابا إلا وأنزل معه نبيه ليبين للناس ما نزل اليهم.
ربما كان الأخذ السليم عن الكتاب السليم فيه الأجر فقط أما الأخذ عن الشيخ ففيه الأجر وفيه الوصول معا لأن فيه سر الإمداد بالبركة وربط المريد بالحبل المحمدي وذلك اشبه بالتيار الكهربائي لا ينتقل الا بالموصل.
وفي قضية جبريل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم معنى اتخاذ المرشد الهادي والدليل المعلم وإلا فربما كان يكفي النور الإلهي المنقدح في القلب المحمدي عن مصاحبة جبريل والأخذ عنه.
وقد طلب سيدنا موسى الشيخ المعلم المرشد الهادي الدليل وسعى إليه حتى وجده في العبد الصالح وتتلمذ عليه ولم يكتف بأنه كان كليم الله.
وهل يمكن لأي إنسان أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة بغير موفق خبير؟! وكذلك شأن جميع الصناعات والفنون.
إن اتخاذ الشيخ مما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما رأيت طبعا وشرعا ومؤيدا بالواقع العلمي والتاريخي والموضوعية التي لا تقبل النقاش ومجال اتخاذ الشيخ إن خلا شغله الشيطان بيقين وقد أشار الله سبحانه إلى أهمية القدوة والمرشد بآيات كثيرة منها قوله تعالى ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾( [10]) وقوله ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾( [11]) وقوله ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾( [12]) وقوله ﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾( [13]) وقوله ﴿الرحمن فاسأل به خبيرا﴾( [14]).
إذن فلابد من هاد ذي قدرة ذي ذكر خبير بوسائل الفرار إلى الله والهجرة إليه وإن لم يكن للمريد شيخ في العلم ضل وافترسه الشيطان واستهواه وجعل إلهه هواه فهلك وما لم يكن للمرء معلم في بقية الصناعات لما أصاب ولما أجاد وربما هلك وهو يطلب الحياة ولابد للسالك أيضا إلى الله من إمام يرشده ويوجهه ويسدده ويكشف له أحابيل الشيطان في العبادات والمعاملات والخطوات النفسية والإرادات القلبية التي قد تكون على صاحبها أخطر من الكفر الصريح لأن من أراد الله هدايته هيء له مرشداً وإلا فقد قال الله تعالى ﴿ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا﴾( [15]).
وإن المنهج التربوي يحتم وجود معلم ومتعلم والسلوك الصوفي يؤكد بشكل قطعي وجود المربي المعلم والمرشد ويشترط علماء التصوف في هذا المنهج وجود الشيخ المربي الذي سمت روحه إلى درجة الإحسان وعرجت نفسه في معارج الكمال وتهذبت أخلاقه وتنامت قدراته الروحية والعقلية إلى درجة القرب والأنس والطمأنينة الكاملة.
والرسول عليه الصلاة والسلام كانت له وظيفة كبرى قبل التعليم وهي التزكية قال تعالى ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾( [16]).
والمعلم دوره خطير في تزكية النفوس وتطهيرها من عيوبها وتخليصها من امراضها ثم الرقي بالنفس إلى مراحل متقدمة في السلوك الإسلامي الصحيح ومكانة المربي هي وراثة للقدوة المحمدية الكاملة ولذا قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «العلماء ورثة الأنبياء»( [17]).
والشيخ العارف بالله والعالم بكتابه والمقتدي بسنة نبيه عليه الصلاة والسلام هو ا لصادق الذي لابد لنا من الحياة معه والاسترشاد بمواعظه والتأدب في مجلسه وحسن الاستماع له والعمل بالوصايا التي يأمر بها وخاصة إن كانت متقيدة بالدليل الشرعي القاطع.
وهو من أولياء الله الذين قال عنهم في كتابه العزيز: ﴿ألا إن اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾( [18]).
وقد أمر الله تعالى المسلمين أن يعيشوا مع الصادقين قال الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾( [19]).
والصادقون في كتاب الله هم كما قال الله تعالى ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾( [20]).
ولذا نجد أن وجود المربي في العملية التربوية الروحية والسلوك الإيماني والتزكية النفسية حتم مطلوب شرعا وعقلا وعملا.
والدليل الشرعي لأهمية المربي والمعلم والمرشد هو قول الله تعالى ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾( [21]) فهؤلاء الذين نفروا ليتفقهوا في الدين وليتعمقوا في السلوك التربوي السليم والذين تكاملت صفاتهم النفسية وازداد قربهم إلى الله تعالى سلوكا وفكرا ونضوجا فهم الذين يكونون قادرين على تزكية النفوس وتطهيرها من أمراضها المتعددة .
فالشيخ العارف بالله تعالى يختصر لك طريق السلوك فيعطيك خلاصة ما وصل إليه ويعينك على كشف خفايا نفسك وأمراضها لتتخلص منها ولا ريب في أنك بصحبة الشيخ تأخذ منه حالا ترتقي به ولذا قيل: لا تصاحب من لا ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله.
وقصة نبي الله موسى عليه السلام مع المعلم قد وردت بالتفصيل وترشد السالكين إلى درب العلم اللدني قال الله تعالى عن المعلم الذي اتخذه موسى عليه السلام: ﴿فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما، قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا، قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا﴾( [22]) وهذا دليل شرعي على حاجة الناس إلى المعلم والمربي الذي علم ما لم يعلموا وفقه ما لم يفقهوا.
وإن الارتباط الروحي بين الشيخ والمريد يولد الطاقة التربوية للعروج بالمريد السالك في مقامات واحوال السلوك الروحي الرفيع.
وقلما يعرف الرجل نقائض النفس وعلل الباطن وإذا عرفت وفهمت فقلما يعرف الرجل طرق علاجها وإصلاحها وإذا علم ذلك وعرف لتعسر إذن العمل به لصراع النفس ومن هنا يحتاج الإنسان إلى الشيخ الكامل لأنه هو الذي يعرفه بهذه الأمور بعدما يتفهمها ويتعرفها ثم يصف لها علاجا وتدابير لمداواتها( [23]).
• شروط المرشد وصفاته:
من شروطه أن يكون عالما بكتاب اله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وينبغي أن يكون موصوفا بصفات أهل الكمال ويكون معرضا عن حب الجاه والدنيا وما أشبه ذلك ويكون قد أخذ الطريق عن شيخ محقق تسلسلت متابعته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وارتاض بأمره رياضة بالغة من قلة الطعام والكلام والنوم وقلة الاختلاط مع الأنام وكثرة الصلاة والصيام والصدقة ونحو ذلك وبالجملة يكون متخلقا بأخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ولا يصلح للتربيةوالمشيخة المجذوب فإنه وإن ذاق المقصود لكنه لم يذق الطريق إلى الله وكذا لا يصلح للمشيخة السالك فقط.
وكان أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى يقول: قد درج أشياخ الطريق كلهم على أن أحدا منهم لم يتصدر للطريق إلا بعد تبحره في علوم الشريعة ولم يكن أحد في عصر ممن العصور إلا وعلماء ذلك الزمان يتواضعون له ويعملون بإشارته( [24]).
وقال الإمام ابو العباس المرسي رحمه الله تعالى : من كان فيه خمس خصال لا تصح مشيخته:
1- الجهل بالدين.
2- وإسقاط حرمة المسلمين.
3- والدخول فيما لايعني.
4- واتباع الهوى في كل شيء.
5- وسوء الخلق من غير مبالاة.
وقال ابن عطاء السكندري رحمه الله تعالى : سمعت شيخنا أبا العباس المرسي رضي الله عنه يقول: (العارف لا دنيا له ولا آخرة لأن دنياه لآخرته وآخرته لربه)( [25]).
وعرفه الشيخ الاكبر ابن عربي قدس الله سره فقال: الشيوخ نواب الحق في العالم كالرسل عليهم الصلاة والسلام في زمانهم بل هم الورثة الذين ورثوا علم الشرائع عن الأنبياء عليهم السلام غير انه لا يشرعون فلهم رضي الله عنهم حفظ الشريعة في العموم وليس لهم التشريع ولهم حفظ القلوب ومراعاة الآداب في الخصوص وهم من العلماء بالله بمنزلة الطبيب وقد جمع الشيخ بين الأمرين.
والشيوخ هم العارفون بالكتاب والسنة قائلون بها في ظواهرهم متحققون بها في سرائرهم يراعون حدود الله تعالى ويوفون بعهد الله قائمون براسم الشريعة لا يتأولون في الورع آخذون بالاحتياط مجانبون لأهل التخليط مشفقون على الأمة لا يمقتون أحدا من العصاة يحبون ما أحب الله ويبغضون ما أبغض الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر المجمع عليه يسارعون في الخيرات ويعفون عن الناس يوقرون الكبير ويرحمون الصغير يميطون الأذى عن الطريق طريق الله وطريق الناس يؤدون حقوق الناس يبرون عباد الله هينون لينون رحماء بين خلق الله.
وشرط الشيخ يلقي المريد إليه نفسه:
ذوق صريح وعلم صحيح وهمة عالية وحالة مرضية وبصيرة نافذة فمن فيه ما مضى من الوصف صحت مشيخته ويحق له التصدر للإرشاد أما إن كان جاهلا بالدين متهاونا بحرمة المسلمين يتدخل فيما لا يعنيه متبعا للهوى في كل شيء سيء الخلق مجالسا للأحداث يطمع بما في أيدي الناس فهذا شيطان أخرس ليس له حظ في المشيخة والأولى أن يرشد نفسه( [26]).
وقال سيدي السيد أحمد عز الدين الصياد قس سره: اعلم أن من تصدرللمشيخة في هذه الطريقة العلية الرفاعية فقد جلس على بساط النيابة عن شيخ الأمة سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه فيجب عليه أن يكون عالما بما أمره الله ونهاه عنه فقيها في الأمور التعبدية حسن الأخلاق طاهر العقيدة عارفا بأحكام الطريقة سالكا مسلكا كاملا شيخا زاهدا متواضعا حمولا للأثقال صاحب وجد وحال وصدق مقال ذا فراسة وطلاقة لسان في تعريف أحكام الطريقة متبرئا عن عوائق الشطح طارحا ربقة الدعوى والعلو محبا لشيخه حافظا شأن حرمته في حياته وبعد مماته يدور مع الحق أين دار منصفا في أقواله وأفعاله متكلا على الله في جميع أحواله.
وذكر شيخنا السيد محمد أبو الهدى رحمه الله تعالى في كتابه (العقد النضيد في آداب الشيخ والمريد) فقال: وينبغي أن يتصف الشيخ المسلك باثنتي عشرة صفة:
 صفتان من حضرة الله تعالى وهما: الحلم والستر.
 وصفتان من حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهما: الرأفة والرحمة.
 وصفتان من حضرة الصديق الأكبر رضي الله عنه وهما: الصدق والتصديق.
 وصفتان من حضرة الفاروق الأعظم رضي الله عنه وهما: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
 وصفتان من حضرة عثمان بن عفان ذي النورين رضي الله عنه وهما: الحياء والتسليم.
 وصفتان من حضرة علي الكرار رضي الله عنه وهما : الزهد الأتم والشجاعة.
ومتى اتصف الشيخ بهذه الأوصاف وتمكنت قدمه وذكت شيمه صح أن يكون قدوة في الطريق.
وقد نقل نحو ذلك من حضرة السيد الشيخ عبدالقادر الكيلاني قدس الله سره ومن كلامه رضي الله عنه وأرضاه في وصف الشيخ المرشد في هذه الأبيات الشريفات:
إذا لم يكن للشيخ خمس فوائد وإلا فدجال يقود إلى جهل
عليم بأحكام الشريعة ظاهرا ويبحث عن علم الحقيقة عن اصل
ويظهر للورَّاد بالبشر والقِرى ويخضع للمسكين بالقول والفعل
فهذا هو الشيخ المعظم قدره عليم بأحكام الحرام من الحل
يهذب طلاب الطريق ونفسه مهذبة من قبل ذو كرم كلي( [27])
وقال الشيخ عبدالعزيز الدباغ قدس الله سره: ولشيخ التربية علامات ظاهرة وهي:
 أن يكون سليم الصدر على الناس.
 أن يكون كريما إذا طلبته أعطاك.
 وأن يحب من أساء إليه.
 وأن يغفل عن خطايا المريدين.
 وأن يكون الشيخ خاليا من الأهواء وأن يكون ذا بصيرة ولا يكون مغترا( [28]).
وقال الشيخ عبدالقادر عيسى رحمه الله تعالى في كتابه (حقائق عن التصوف) متحدثا عن الوارث المحمدي وشروطه: (ومما سبق يتبين اهمية صحبة الوارث المحمدي للترقي في مدارج الكمال وتلقي دروس الآداب والفضائل واكتشاف العيوب الخفية والأمراض القلبية.
ولكن قد يسأل سائل كيف الاهتداء إليه؟ والوصول إلى معرفته؟! وما هي شروطه وأوصافه؟!! فنقول:
حين يشعر الطالب بحاجته إليه كشعور المريض بحاجته إلى الطبيب عليه ان يصدق العزم ويصحح النية ويتجه إلى الله تعالى بقلب ضارع منكسر يناديه في جوف الليل ويدعوه في سجوده وأعقاب صلاته : (اللهم دلني على من يدلني عليك وأوصلني إلى من يوصلني إليك).
ثم عليه ان يبحث في بلده ويفتش ويسأل عن المرشد بدقة وانتباه غير ملتفت لما يشيعه بعضهم من فقد المرشد المربي في هذا الزمن( [29]) فإذا لم يجد أحدا في مدينته فليبحث عنه في مدن أخرى ألا ترى المريض يسافر إلى بلدة ثانية للتداوي إذا لم يجد الطبيب المختص أو حين يعجز اطباء مدينته عن تشخيص دائه ومعرفة دوائه . ومداواة الأرواح تحتاج إلى أطباء أمهر من أطباء الأجسام
وللمرشد شروط لابد منها حتى يتأهل لإرشاد الناس وهي أربعة:
 أن يكون عالما بالفرائض العينية.
 وأن يكون عارفا بالله تعالى.
 وان يكون خبيرا بطرائق تزكية النفوس ووسائل تربيتها.
 وان يكون مأذونا بالإرشاد من شيخه.
1- أما الشرط الأول: فينبغي أن يكون المرشد عالما بالفرائض العينية: كأحكام الصلاة والصوم والزكاة إن كان مالكا للنصاب واحكام المعاملات والبيوع إن كان ممن يتعاطى التجارة... وأن يكون عالما بعقيدة أهل السنة والجماعة في التوحيد فيعرف ما يجب لله تعالى وما يجوز وما يستحيل إجمالا وتفصيلا وكذلك في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام وهكذا سائر أركان الإيمان.
2- اما الشرط الثاني: فينبغي أن يتحقق المرشد بعقيدة أهل السنة والجماعة عملا وذوقا بعد أن عرفها علما ودراية، فيشهد في قلبه وروحه صحتها ويشهد أن الله تعالى واحد في ذاته واحد في صفاته واحد في أفعاله ويتعرف على حضرات أسماء الله ذوقا وشهودا ويرجعها إلى الحضرة الجامعة ولا يشتبه عليه تعدد الحضرات إذ تعدد الحضرات لا يدل على تعدد الذات.
3- وأما الشرط الثالث: فلابد أن يكون قد زكى نفسه على يد مرب ومرشد فخبر مراتب النفس وأمراضها ووساوسها وعرف أساليب الشيطان ومداخله . وآفات كل مرحلة من مراحل السير وطرائق معالجة كل ذلك بما يلائم حالة كل شخص وأوضاعه.
4- وأما الشرط الرابع: فلابد للمرشد أن يكون قد أجيز من شيخه بهذه التربية وهذا السير فمن لم يشهد له الأخصائيون بعلم يدعيه لا يحق له أن يتصدر فيه فالإجازة: هي شهادة أهلية الإرشاد وحيازة صفاته وعليها أسست الآن فكرة المدارس والجامعات فكما لا يجوز لمن لا يحمل شهادة الطب أن يفتح عيادة لمداواة المرضى ولا يصح لغير المجاز في الهندسة أن يرسم مخططا للبناء وكما لا يجوز للذي لا يحمل شهادة أهلية التعليم أن يدرس في المدارس والجامعات فكذلك لا يجوز أن يدعي الإرشاد غير مأذون له به من قبل مرشدين مأذونين مؤهلين يتصل سندهم بالتسلسل إلى رسول الله( [30]).
وكما أنه لا يصح من العاقل أن يتداوى عند جاهل الطب كذلك لا يجوز للمرء ان يركن إلى غير المرشد المأذون المختص بالتوجيه والإرشاد وكل من درس الوضع العلمي في الماضي يعرف قيمة الإجازة من الأِشياخ وأهمية التلقي عندهم حتى إنهم اطلقوا على من لم يأخذ علمه من العلماء اسم (الصحفي) لأنه أخذ علمه من الصحف والمطالعة الخاصة.
قال ابن سيرين رحمه الله تعالى (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)( [31]).
وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن عمر رضي الله عنهما بذلك فقال: «يا ابن عمر دينك دينك إنما هو لحمك ودمك ، فانظر عمن تأخذ خذ الدين عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا»( [32]).
وقال بعض العارفين: (العلم روح تنفخ لا مسائل تنسخ فليتنبه المتعلمون عمن يأخذون وليتبنه العالمون من يعطون).
ثم اعلم أن من علامات المرشد أمورا يمكن ملاحظتها:
• منها: أنك إذا جالسته تشعر بنفحة إيمانية ونشوة روحية لا يتكلم إلا بالله ولا ينطق إلا بخير ولا يتحدث إلا بموعظة أو نصيحة تستفيد من صحبته كما تستفيد من كلامه تنتفع من قربه كما تنتفع من بعده تستفيد من لحظه كما تستفيد من لفظه.
• ومنها: أن تلاحظ في إخوانه ومريديه صور الإيمان والإخلاص والتقوى والتواضع وتتذكر وانت تخالطهم المثل العيا من الحب والصدق والإيثار والأخوة الخالصة وهكذا يعرف الطبيب الماهر بآثاره ونتائج جهوده حيث ترى المرضى الذين شفوا على يديه وتخرجوا من مصحَّه بأوفر قوة وأتم عافية.
علما أن كثرة المريدين وقلتهم ليست مقياسا وحيدا وإنما العبرة بصلاح هؤلاء المريدين وتقواهم وتخلصهم من العيوب والأمراض واستقامتهم على شرع الله تعالى.
• فالظفر به يدفع الطالب للأخذ بيده والتزام مجالسه والتأدب معه والعمل بنصحه وإرشاده في سبيل الفوز بسعادة الدارين( [33]).
• وإذا أردت أخي القارئ زيادة في شروط المرشد والمريد فارجع إلى باب الصحبة من هذه الموسوعة ففيه ما يغني بإذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الشريف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الساعه :
ذكر
عدد المساهمات : 1568
تاريخ التسجيل : 12/02/2011
العمر : 41
العمل/الترفيه : حب التصوف
الأوسمه جائزة الإبداع

مُساهمةموضوع: رد: المرشد أهمية المرشد    الخميس يونيو 23, 2011 3:06 pm

مشكور أخى الكريم
بارك الله فيك
موضوع متميز
جعله الله فى ميزان حسناتك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرشد أهمية المرشد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطريقه النقشبنديه  :: الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى :: شبهات وردود حول التصوف الاسلامى-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
»  الجن و دياناتهم
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:46 pm من طرف الموجه النقشبندي

» برنامج لكسر حماية ملفات الـ pdf لطباعته
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:46 pm من طرف الموجه النقشبندي

» حمل كتب الامام محي الدين بن عربي
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:46 pm من طرف الموجه النقشبندي

» رياض الصالحين .
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:46 pm من طرف الموجه النقشبندي

»  دعآء آلهم و آلحزن و آلكرب و آلغم
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:45 pm من طرف الموجه النقشبندي

» للوقايه من شر الإنس والجن
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:45 pm من طرف الموجه النقشبندي

» خواص عظيمه للزواج
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:44 pm من طرف الموجه النقشبندي

» اختصاص الامام علي كرم الله وجهه بالطريقة
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:38 pm من طرف الموجه النقشبندي

» النقشبندية...منهجها وأصولها وسندها ومشائخها
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:36 pm من طرف الموجه النقشبندي

» الشريف موسى معوض النقشبندى وذريته وأبنائه 9
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:35 pm من طرف الموجه النقشبندي

» االرحلة الالهية
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:34 pm من طرف الموجه النقشبندي

»  ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:33 pm من طرف الموجه النقشبندي

» تجلى الواحديه
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:29 pm من طرف الموجه النقشبندي

» ديوان الحلاج
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:27 pm من طرف الموجه النقشبندي

» الى الأخ الكريم مدير المنتدى
الثلاثاء أبريل 04, 2017 5:22 pm من طرف الموجه النقشبندي

أقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى الطريقه النقشبنديه} ®
حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012
@ الطريقه النقشبنديه للتعارف والاهداءات والمناسبات @المنتدى الاسلامى العام @ الفقه والفتاوى والأحكام @ منتدى الخيمه الرمضانيه @ قسم الصوتيات والمرئيات الاسلاميه @ الطريقه النقشبنديه للثقافه والموضوعات العامه   منتدى الطريقه النقشبنديه للحديث الشريف @ منتدى الطريقه النقشبنديه للعقيده والتوحيد @ منتدى الطريقه النقشبنديه للسيره النبويه @ منتدى مناقب ال البيت @ منتدى قصص الأنبياء @ شخصيات اسلاميه @   الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى @ الطريقه النقشبنديه @ صوتيات ومرئيات الطريقه النقشبنديه @ رجال الطريقه النقشبنديه @ @  قصائد نقشبنديه @  منتدى قصائد أهل التصوف والصالحين @ منتدى سيرة ألأولياء والصالحين @ شبهات وردود حول التصوف الاسلامى @ التزكيه والآداب والسلوك @ أذواق ومشارب الساده الصوفيه @ الصلوات المحمديه على خير البريه @ أحزاب وأوراد @ أدعيه وتوسلاات @   تفسير الروىء وألأحلام @  منتدى الروحانيات العامه @  منتدى الجن والسحر والعفاريت @  منتدى الكتب والمكتبات العامه @ منتدى الكتب والمكتبات الصوفيه @ منتدى كتب الفقه الاسلامى @ كتب التفاسير وعلوم القران @ كتب الحديث والسيره النبويه الشريفه @ منتدى الابتهالاات الدينيه @ منتدى المدائح المتنوعه @ منتدى مدائح وأناشيد فرقة أبو شعر @ منتدى مدح الشيخ ياسين التهامى @ منتدى مدح الشيخ أمين الدشناوى @ منتدى القصائد وألأشعار @ منتدى الأزهر الشريف التعليمى @ منتدى معلمى الأزهر الشريف @ منتدى رياض الأطفال @ منتدى تلاميذ المرحله الابتدائيه @ منتدى طلاب وطالبات المرحله الاعداديه @ منتدى التربيه والطفل @ منتدى الاسره والمجتمع @ منتدى المرأه المسلمه @ منتدى الترفيه والتسليه @ منتدى الطريقه النقشبنديه للصور الاسلاميه @ منتدى صور الصالحين @ منتدى غرائب وعجائب الصور @ الصور والخلفيات العامه والمتحركه @ منتدى الطب النبوى @ أمراض وعلاج @ منتدى الوقايه خير من العلاج @ قسم الجوال والستالاايت @ قسم البرامج العامه للحاسوب @ دروس وشروحات فى الحاسوب @ تطوير مواقع ومنتديات @ انترنت وشبكات @ منتدى الشكاوى والمقترحات @ منتدى التبادل الاعلانى @
الدخول السريع
  • تذكرني؟
  • اليكسا
    التسجيل
    حفظ البيانات؟
    متطلبات المنتدى
    أرجو قفل الموضوع


    هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

    و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

    للتسجيل اضغط هـنـا

    تنويه
    لا يتحمّل منتدى الطريقه النقشبنديه الصوفيه أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها من قبل الساده الأعضاء أو المشرفين أو الزائرين
    ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
    أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    rss
    Preview on Feedage: free Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
    Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
    Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

    الطريقه النقشبنديه

    قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الطريقه النقشبنديه على موقع حفض الصفحات