منتدى الطريقه النقشبنديه

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائره
يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت
عضو معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك


ادارة المنتدى

منتدى الطريقه النقشبنديه

تصوف اسلامى تزكية واداب وسلوك احزاب واوراد علوم روحانية دروس وخطب كتب مجانية تعليم برامج طب و اسرة اخبار و ترفيه
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مراتب النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناظر النقشبندى
إدارى المنتدى
إدارى المنتدى
avatar

الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 3363
مزاجك : المطالعه
تاريخ التسجيل : 24/01/2011
العمر : 48
الموقع : الطريقه النقشبنديه
العمل/الترفيه : القراءه والأطلاع الصوفى
الأوسمه عضو مجلس الإداره

مُساهمةموضوع: مراتب النفس   السبت أغسطس 06, 2011 6:15 pm

الحمد لله الذي يلهم نفس الإنسان فجورها وتقواها، سبحانه عز وجل خلق النفس لتكون محلا لخطابه، فترتقي بهذا الخطاب (يَا
أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً
مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
)، اللهم
صلِّ وسلم على إمام أهل النفوس الكاملة المطمئنة الراضية المرضية سيدنا
محمد، اللهم صلِّ وسلم على إمام أهل تزكية الأنفس سيدنا محمد، اللهم صلِّ
وسلم على من لا تتزكى نفس مسلم إلا بنور متابعته ومحبته سيدنا محمد، وعلى
آل بيته وأصحابه وتابعيهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


هل خاطبت نفسك من المجلس الذي مضى إلى الآن في توجيه نور الذكر النابع من
قلبك إلى ميدان الفكر، والعودة بميدان الفكر إلى مرتبة التدبر في كلام الله
عز وجل، لتتهيأ لفهم المعاملة مع الله حال تعاملك مع خلقه، ما الذي يؤخرك
عن ذلك؟




ربما تتأثر بكلام تسمعه بمجلس فتعتزم، ثم
بعد ذلك عندما تدخل في خضم الحياة وهذا يغضبك وهذا يضايقك أو هذا يؤذيك
يتبخر أو تغفل لا أقول يتبخر لأن النور يبقى بإذن الله، لكن ربما ينحجب عنك
في ساعة الإنفعال معنى التعامل بما كنت نويت أن تتعامل به، لماذا؟ لماذا
سمعت من قبل من دعاة إلى الله أو قرأت في كتاب أو استشعرت في لحظة تفكر أن
الحِلم وغض الطرف والصبر عند الأذى والعفو والصفح عند المقدرة أن هذه خصال
راقية يحبها الله ورسوله، وأنت كإنسان تشعر أنك تجل صاحبها، ثم بعد ذلك في
اللحظة التي استغضبت فيها أو استثرت غاب عنك هذا المعنى ما تذكرته، لك مدة
وأنت تردد “ما ازداد عبد بعفو إلا عزاً
هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لما جاء المحك واستفزك أحد
بأذى واستطعت أن تنتقم منه أردت أن تشفي غليلك ما استطعت أن تصبر أو أن
تعفو لماذا؟ لماذا أنت مقتنع أن الكذب لايليق بمؤمن لا يليق بإنسان، لما
دخلت صفقة معينة وشعرت أنه الرقم كبير سيفوتك قبلت أن تكذب حتى تنال هذه
الصفقة، أنت تعرف أن هذا خطأ، أنت في داخلك مقتنع أن هذا دون، أن هذا
انحطاط، لكن تحاول أن لاتراها في تلك الساعة، لماذاغـُلبت في تلك اللحظة؟
لماذا عندما مالت نفسك إلى شئ تشتهيه وأنت تعلم أنه حرام تعلم أن ضرره كبير
عليك في الدنيا والآخرة لكنك في لحظة تأجج الرغبة ضعفت وانسقت، مع أنك كنت
تعلم أن هذا خطأ أين ذهب ذلكم العلم في لحظة الانفعال بغريزة أو بغضب أو
بطمع؟ ما الذي غيب عنك ذلك الاستشعار؟

ما الذي جعلك تنسى في لحظة فتسب وتشتم
بألفاظ عندما هدأت وسكنت بعد ذلك قلت أستغفر الله، الله يهدي فلان، استفزنا
خلانا نقول كلام ما كنا نريد أن نقوله، فلماذا قلته؟ قال فلان هو الذي
استفزنا خلانا أقول؛ جعلني أقول ما لم أكن أريد أن أقول، أفلان جعلك!! معنى
هذا أن فلان تحكـّم فيك! معنى هذا أن فلان كان أقوى منك! معنى هذا أنك
ضعفت أمام فلان، صحيح؟ اعترف، لو لم تضعف أمامه لما استطاع أن يخرجك عما
كنت تريد أن تبقى عليه، أنت كنت تريد أن تبقى على الخلق العالي، لم تكن
تريد أن تسب أو تشتم، كيف نجح في جعلك تسب أو تشتم، كيف استطاع أن يُخرجك
من حيزك الذي أنت مقتنع ومؤمن بأنه الأرقى، إلى حيز أنت تعلم وأنت تعتقد
وتؤمن بأنه ليس الأرقى، بأقل درجاته أنا قلت ليس الأرقى في أحسن أحواله، ما
السبب؟

مشاكل العالم من أين ؟


اليوم عندما نتكلم مع الأمة، ما سبب مشاكل
المسلمين اليوم وما سبب الأذى؟ قال المؤامرات وأعداء الإسلام والتخطيطات
والشرق والغرب، مؤامرات توجد مؤامرات والذي يقول لا توجد مؤامرات يضحك على
نفسه، لكن هل هي السبب؟ نَصدُق قليلا، طيب السبب الحكام والأعمال التي
يعملوها وتصرفاتهم والحكام فعلو وتركوا و…، هناك حكام يخطؤون لكن هل هو
السبب؟ العلماء.. العلماء ينافقون يداهنون همهم الدنيا، طيب حاضر يوجد
علماء دنيا لكن هل هذا هو السبب؟ من السبب؟ التجار.. التجار فجار هؤلاء
لأجل الدنيا يحتكرون يغشون يؤذون الناس ما عندهم دين ولا أمانة، والتجار من
بقي؟ والعمال؟ أي عمال ما عندهم أمانة لو غفلت قليل عنهم يهملون الشغل ولا
يعملون العمل كما ينبغي، والعمال أيضاً، تعال، معك، ما رأيك في المزارعين؟
أين المزارعين كان هناك من المزارعين من يمكن أن يقوم لكن اليوم أخذهم
الطمع ما عادوا مهتمين بالزراعة ولا يقنعون بالحياة البسيطة التي كانوا
عليها، والمزارعين أيضاً، والجيران؟ وين الله يرحم الجيران الذين كانوا
يتفقدون جيرانهم الآن ما سلمنا من أذاهم ما عاد نريد نفعهم؛ سيارتهم
يوقفونها أمام بابنا، يؤذونا، الصوت العالي أولادهم ينظرون لبناتنا،
الجيران صاروا نيران، والجيران شطبناهم، لاحظ بالأول العالم، الشرق والغرب،
الحكام، العلماء، التجار، العمال والمزارعين، وحتى الذين حواليهم الجيران،
صرنا نقترب الآن من الدائرة شيئاً فشيئاً، طيب ما رأيك بالأقارب؟ الأقارب
عقارب، فلانة عملت سحر على فلانة، وهذاك عمل كذا، لماذا مقاطع فلان؟ يا أخي
خلينا نكف شرهم أنا ما في قلبي شيء لكن ما أريد أن أراهم ولا أسلم عليهم،
والأقارب!! حاضر من بقي؟ البيت، لا الجيران ولا الأقارب ولا..، ها يا رجّال
ما أخبار الحريم هذا الزمان؟ الحريم!، والله ما عاد يرضيهم شيء كل يوم
تريد فستان جديد تريد تعمل كذا ما عاد يسمعون الكلام وين كانوا زمان أول..،
والحريم، طيب يا مرأة ما أخبار الرجل زوجك؟ الرجال! أين الرجال؟ تصدق في
رجال بهذا الزمان؟ هذا همه ياكل ويشرب، طيب يا أب يا أم ما أخبار الأولاد؟
أولاد! زمان كانوا أولاد، الله يرحم زمان كنا ما نقدر نرفع عيننا في عين
آبائنا وأمهاتنا، اليوم أبناء هذا الزمان عقوق وما في أدب ولا احترام -مع
أنه في الحقيقة من رباهم؟- لكن خلاص خلاص حاضر والأولاد كذلك راحوا، طيب يا
أولاد والآباء والأمهات؟ فين الآباء والأمهات الله يرحم جدتي كانت تسهر
طول الليل لو أنا مرضت اليوم أمي همها تروح الكوافيرا وتعمل تسريحة، وأبوي
يروح يلعب مع أصحابه في القهوة..!!

نقد الذات..


تعالوا، إذاً من الطيب؟ أنا!!؛ الذات؟؟
العالم كله على سوء وحكامنا وعلماءنا وتجارنا وعمالنا ومزارعينا وجيراننا
وأقاربنا والحرمة تقول الرجّال والرجّال يقول المرأة والآباء يقولون
الأبناء والأبناء يرمونها على الآباء، من سينتقد نفسه إذاً؟ إذا كانت المشكلة الجميع إلا أنت، أنت الذي بقيت صالح في الأرض؟ يعني العالم كله هو سبب إشكال العالم وأنت الصالح الوحيد في الأرض؟

تعالوا بنا إذاً ننظر من الناحية الأخرى،
أنت، أنا المتكلم، كم مرة أخطأت في حق أبنائي؟ (نبتدأ بالدائرة القريبة)
هذا ولدي موجود هنا ادعوا له بالخير- كم من المرات تمر أيام يشتاق يرى
والده يصعب عليه أن يجلس معي؟ أتكلم عن نفسي علي الجفري يكلمكم، تعالوا بنا
نبدأ سُنـّة نقد الذات، والداي جزاهم الله عني خير الجزاء يقولان نحن
راضيين عنك وهبناك لله لكن كم من المرات قصرت معهما في المعاملة، الزوجة كم
مرة من المرات قصرت معها في المعاملة، الأقارب والأرحام، الجيران بعض
الجيران إلى الآن لم أقم بواجب التعرف عليهم كما ينبغي، علاقاتي بالناس
بالعلماء كم عالم من العلماء سَلِم من لساني عندما أختلف معه من سوء أدبي
عليه؟، لما أتكلم عن التجار كم من التجار سَلِم من تصرفاتي معه؟، كم من
الحكّام صدقت معه في النصيحة، وكم من الحكام حسّنت الحسن الذي صدر عنه
ونصحته في السيّء ودعوت له في ظهر الغيب بأن يُصلح الله شأنه؟

حل مشاكل العالم من أين يبدأ؟


الحقيقة يا إخوان أن حل مشاكل العالم -مع
ان الكلام عن الإرادة أيها المريد هذا عنوان المجالس- حل مشاكل العالم تبدأ
من هنا من أنفسنا من الداخل (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) تعلوا نتأمل مَلحَظ في هذه الآية (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ) التغير هنا نـُسِب إلى من؟ إلى الله، متى يغير الله ما بقوم؟ قال: (حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
التغيير الثاني نـَسبه إلى من؟ إلينا، تأمل، الواقع الذي نعيشه يتغير بأمر
من الله، متى يتغير؟ حتى نغير نحن أنفسنا، طيب تغيير أنفسنا ألا يكون
بتوفيق من الله؟ بلى، لا يستطيع أحدٌ أن يغير نفسه إلى الأفضل إلا بتوفيق
من الله سبحانه عز وجل، إذاً في المرة الأولى نسب التغيير إليه مع أننا
مطالبون با لتسبب لتغيير واقعنا، وفي الثانية نسب التغيير إلينا مع أن
التوفيق من الله عز وجل في التغيير لأن التكليف هكذا يبدأ، حتى يُغير الله
واقعنا وحتى نرى التغيير في واقعنا نحن بحاجة إلى أن نبدأ بالعمل على تغيير
أنفسنا، فلهذا في مجلسنا الحديث عن تغيير أنفسنا..

الحديث عن تغيير النفس في المجلس الليلة
يرجع إلى الغوص على أسرار حالة النفس وتقلبات الأنفس، الحق سبحانه وتعالى
ذكر النفس مراراً في كتابه، ووصف النفس بأوصاف مختلفة في كل مرة يذكر فيها
النفس..

مراتب النفس


1. النفس الأمارة :


صفة الأمر بالسوء، على لسان امرأة العزيز وقال بعض أهل التفسير على لسان سيدنا يوسف عليه السلام (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ)
كنا في نهاية المجلس الماضي ذكرنا أنّ كلمة أمارة صيغة مبالغة بمعنى أن
النفس تأمر وتأمر وتأمر تستمر بكثرة تأمر بالسوء هذه في البداية هكذا
النفوس، أما أوّل ما خلقها الله منذ الولادة كانت لا تطلب إلاّ الخير “كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرةِ
لكن لما تلوّثت فطرة النفس بالشهوة بالطعام بالشراب بالصّلة بالعراك
بالعلاقات بالناس أصبحت معجونة بالأمر بالسوء، لأن صفة الأنانية تبحث
دائماً عن شهوتها عن حظّها عن رغبتها عن الإنتصار لذاتها فلهذا تأمر صاحبها
بالسوء..

هل أنت مقتنع أن نفسك تأمر بالسوء؟
يالله نبتدأ من الآن، هذه خطوة عملية، هل ضبطتها مرة من المرات أمرتك
بالسوء؟ أحياناً، طيب أحياناً ضبطتها وهي تأمر بالسوء وأحياناً؟ كيف فاتك
الضبط هذا؟ تعرف لماذا؟ لأن سُنـّة قرآنية قد أمتناها نحتاج أن نحييها،
أيّها السائر إلى الله اشرع ابدأ في إحياء هذه السُنـّة القرآنية، ما هي
السُنـّة القرآنية؟ سُنـّة نقد الذات نبدأ نروّض أنفسنا على أن يكون من
السهل علينا أن ننتقد أنفسنا، كسرت شيء في البيت، آسف أنا كسرت، غلطت
بالعمل، أنا أخطأت في هذا الأمر، لا تبحث عن من تـُلقي عليه خطأك، لا أصل
فلان ما بلّغني الطلبية، متأخر، لا أصل فلان عمل كذا..، لا لا أنت أخطأت؟
أنا أخطأت وانتهى الأمر، وأتحمل مسؤولية خطئي لا أتوقع أن يُعفى عني من قبل
الناس، لكن أكون شجاعاً أنا أخطأت، أبدأ أروّض نفسي.

ما الفرق بين نقد الذات وجلد الذات؟
جلد الذات أن ينتقد الإنسان نفسه بغير طريقة لارتقائها، هذا يورثها
الإحباط، لكن نقد الذات أن تعترف بالخطأ وتبدأ خطوة لتصويب وتصحيح الخطأ،
تبدأ تفكر لماذا نفسي أمرتني بهذا الأمر السيئ؟ لماذا أخطأت في هذه
المسألة؟ كيف أغلِـق هذا الباب السيئ على نفسي؟ تتذكرون الكلام عن الخواطر؟
كيف وَلـَجَ إلى قلبي خاطر السوء الفلاني من النفس وقبلته؟ إذاً هذه النفس
بحاجة إلى تربية، كيف كان الكلام في المجلس الذي تـُحدِث به عن الخواطر عن
معالجة خاطر السوء خاطر الشر الذي يأتي من النفس، أحد يذكر؟ بأمرين: تقليل
العلف، وتكثير العمل، قلِل مشتهياتها وتناول المشتهيات، ما كل شيء تأمرك
تقول حاضر حاضر، ولو في المباحات، أعطها من المباحات ما تنشط به إلى
الطاعة، لكن لا تكن عبدها كل ما اشتهت شيء تقول حاضر، لا، قلِل العـَلف
وكثـّر العمل؛ ألزمها العمل، قومي صلي هذه الليلة صلاة الوتر أحد عشرة ركعة
ما قدرت ثلاث ركعات المهم صلّي الوتر، كلفها اقرأي اليوم جزءاً من كلام
الله عزوجل، أوه مستثقلة.. اقرئيه، لا تعوّد نفسك أن تعمل فقط عندما تتمتع
بالعمل، أن تشترط عليك نفسك حتى تستجيب أن تكون هي راغبة ومتمتعة، ستتحول
إلى عبد لنفسك وستستمر النفس تأمر بالسوء تأمر بالسوء وأنت تستجيب انظر إلى
المنظر حرام نظرت، قل الكلمة البذيئة قلت، خذ هذا الأمر الذي ليس لك أخذت
تعوّدت أن تطيع، لماذا؟ لأنك عوّدتها من قبل أن تطيعها في كل شيء، لكن لو
عودتها أن لا تطيعها في كل شيء، ما يصلح تطيعها فيه وما لا يصلح لا تطيعها،
وعوّدتها أيضاً أن تلزمها أن تعمل وهي مستثقلة، دخل عليك شهر رمضان في أول
يوم كان عندك حماسة ونشاط صلّيت التراويح إلى العشرين ركعة وثلاث ركعات،
وبدأت تقرأ كلام الله، يومين ثلاثة بدأت تمل، تبحث عن إمام سريع أو بدأت
تمل فصليت بعض الركعات وانصرفت، لا!!، صلي وأنت مالّ، البعض يأتي الشيطان
أو تأتي النفس تضحك عليه، تقول لا، لازم تصلي وأنت متلذّذ راغب، أنت كيف
تقابل الله وأنت غير..؟ لا قابل الله يحبك الله عزوجل ويثيبك ويرقيك إذا
رآك تـُجهد نفسك من أجله، وهي مستثقلة وغير راغبة صلِّ أتمِّ،

تتذكرون المثل الذي كنا نذكره في ترويض
النفس؟، مثل الحصان الذي لم يروّض، رأيت منظر من قبل لفارس يروض الحصان
دائماً يحاول أن يلقي بصاحبه من على ظهره، لايريد الفارس أن يركب على ظهره،
يسقطه مرتين ثلاث أربع مرات صحيح؟ لكن لو يأس الفارس وقال هذا ما فيه
فائدة خلاص اتركوه، ممكن أن يتروض هذا الحصان؟ ممكن؟ لا، لكن لو أصرّ
الفارس مرّة بعد مرّة بعد مرّة، هذا الرفض يتحوّل إلى ماذا؟ إلى تقبل تقبل
تقبل إلى الدرجة التي يصبح فيها الحصان يفهم الكلمة من صاحبه؛ انطلق ينطلق
يصفـّر أو يصفق صفقة يأتي الحصان يجري إليه، ما السبب؟ رُوِّض، نفسك هكذا،
أثقِل عليها بشيء من الطاعات -بتدرج بملاحظة- عملت طاعة أثبها، الحصان إذا
قبل بعض الترويضات كالقفز على الحواجز يعطيه صاحبه سكـّر صحيح؟ يقول له خذ
يعطيه لوز يعطيه حلوى، أن تتعود أن تعطيها المشتهيات الحلال بعد عمل طاعة،
هي تتروض بهذا الأمر، فإذا بدأت النفس تتروض بالاستمرار بالذكر والفكر
والتدبر الذي كان الكلام عنها في المجالس الماضية، وبدأت تروّضها شيء فشيء،
بدأت النفس هي تذوق لذة المعاملة- شيء بسيط- بدأت هي تتقبل، فتتحول من
النفس الأمارة إلى رتبة أخرى،..

2. النفس اللوامة :


يقول الله عزوجل: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ)
أي أقسم، سماها اللوامة، لماذا لوّامة؟ كانت أمارة؛ دائماً تأمر بالسوء
بالسوء، الآن صارت تأمر أحياناً بالسوء ثم تلوم صاحبها على السوء؛ أنا
لماذا عملت كذا؟ أنا لماذا البارحة نمت دون أن أصلي الوتر؟ أنا لماذا أطلقت
لساني بالكلام؟ أنا إيش يلي يخليني أمشي مع أصحابي السيئين في الموضوع
الفلاني؟ لماذا قبلت الإغراء بالصفقة الفلانية؟ تبدأ تلوم، في البداية هي
قالت لك اعمل هي أعجبها الأمر، لكن ثم تنبهت واستيقظت وبدأت تلوم، فلها وجه
إلى النفس الأمارة ولها وجه إلى النفس الراغبة في الخير المطمئنة، هذه
النفس اللوامة إذا استمريت معها بنفس العلاج الذي عالجت به النفس الأمارة،
مع زيادة شيء هو التذكير بالمعاني، النفس الأمارة تحتاج إلى السَوق بالجلد
بالشغل اشتغلِ قللِ العلف -مجاهدة- فإذا أصبحت لوامة ساعة تلوم على الشر
وتـُرَغـّب بالخير، وساعة تأمر بالشر، في هذه الحالة أنت تحتاج إلى
الاستمرار معها في السوق بالإثقال عليها، اعملي وأنتِ غير راغبة واتركِ
وأنت راغبة -المجاهدة لها- لكن أيضاً ابدأ خاطبها بالمعاني، أنوار الترغيب
أنوار الترهيب التشويق إلى الله سبحانه وتعالى، أسمعها صوت قارئ للقرآن
بصوت عذب، أسمعها صوت منشد يحرك فيها همة، رغبها اجعلها تخرج مع بعض
الصالحين، قل لها: ما رأيك ننال رتبة كذا وعطاء كذا، خذها إلى ميدان التدبر
في كتاب الله، تبدأ ترتقي تتنوّر، فإذا تنورت ارتقت إلى الرتبة الثالثة ..

3. النفس الملهمة :


قال الله عن هذه النفس (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)
فإذا بدأت النفس تشعر بمعنى الاستلهام، ما معنى تشعر بمعنى الإستلهام؟
تبدأ تستوعب ما يجري، تبدأ تميز بين الخاطر الرباني، لمّة الملك، وسوسة
الشيطان، وهواها وحظها كنفس، بين الاستدراج، بين المثوبة والعقوبة، بدأت
تستلهم الاستبيان والاستبصار، فإذا وصلت إلى هذه المرتبة استمر في مجاهدتها
وفيما كان أيام النفس الأمارة، واستمر في تنفيسها بالنظر في المعاني، وزد
على ذلك إغراقها في الذكر، الاستغراق في الفكر والاستمرار في الذكر مع
الفكر يجعل النفس الملهمة يقوى فيها جانب النور على جانب الظـُلمة تبدأ هذه
النفس ترتاح لثمرة الخير.

أحد الصحابة جاء من بلاده وأتعب الراحلة
وتعب وخاف أن المصطفى يتوفى صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يعرف الجواب
منه، قال: “يا رسول الله! أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا
يريد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كيف أصبحت؟
-تريد تعرف حالك مع الله انظر كيف أصبحت- قال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن
يعمل به، وإن عملت به أيقنت بثوابه، فإن فاتني منه شيء حننت إليه، قال: هذه علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد؛ ولو أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لم يبال في أي واد هلكت“.

ما هي العلامات؟
أحب أحب أفرح أحزن،. حُب فرح حٌزن، هذا ماذا نسميه أحوال معاني في باطن
الإنسان، فعندما تمون النفس الملهمة يرتقي بها صاحب يجعلها تعيش هذه
المعاني، أحب الخير وفعل الخير أفرح بتوفيق الله لي بفعل الخير أحزن إذا
فاتني شيء من فعل الخير، الإغراق في الذكر يجعل هذه النفس الملهمة تبدأ
ترسخ، ما معنى ترسخ؟ تبدأ تستقر على الطاعة تستلهم أنوار الطاعة فتستقر
تـُعرض عن المعاصي، تـُعرض عليها المعاصي فتأباها وتستقر استقرار.. استقرار
استقرار.. ماذا يحصل لهذه النفس؟

4. النفس المطمئنة :


(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)
إذا بدأت النفس تطمئن تتهيأ لأن يخاطبها الله، نحن يخاطبنا الله في كل يوم
في كل ليلة في آية من الذكر تقرأها الله يخاطبك في كل صلاة تصليها
تتذكرون؟ (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
حمدني عبدي، أثنى علي عبدي، مجدني عبدي، الله يخاطبنا لكن إذا اطمئنت
النفس بدأت تتذوق في باطنها أثر خطاب الله عزوجل عليها، قال الله عزوجل في
معرض هذا البيان (يَا أَيَّتُهَا) العرب يأيهون إذا أرادوا أن يكرموا، ما قال يانفس مطمئنة، (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
فإذا اطمئنت النفس جاءها خطاب من الله بالرجوع إليه في حال النفس المطمئنة
يعتني صاحب النفس المطمئنة بالرضى عن كل ما يأتي من الله يعتني بمعنى
الرجوع إلى الله، جاءت نعمة، من الله، جاء بلاء، من الله رضيت رضيت..

5. النفس الراضية :


ذِكرُك “رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً صلى الله عليه وآله وسلم” بدأت النفس ترضى فترتقي إلى النفس الراضية، (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً) وإذا عاشت النفس المطمئنة في بحبوحة الرضى؛ صارت راضية، جاءها الرضى من الله..

6. النفس المرضية :


ثم إذا جاءها الرضى من الله صارت مرضية لدى الله، ارتضاها الله للكمال للقرب منه فصارت نفساً (مَّرْضِيَّةً)، (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً) .

7. النفس الكاملة :


ثم تتهيّأ للارتقاء إلى (الكمال)، والكمال هنا هو الكمال المقيد أما الكمال المطلق فللّه وحده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كمُل من الرجال كثير وكمُل من النساء فاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وآسيا بنت مزاحم” صلى الله عليه وآله وسلم ..



رزقنا الله وإياكم كمال الارتقاء في
هذه المراتب، يا رب، لا تجعل حظنا من ذلك مجرد لقلقة اللسان، ولا مجرد
استماع الآذان، اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت
وليُّها ومولاها، لا تحرمنا ونحن ندعوك ولا تردنا ونحن نسألك ونرجوك، اللهم
أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abonor.ahlamountada.com
الصوفى
مشرف مميز
مشرف مميز


الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1140
مزاجك : ركوب الخيل
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 56
العمل/الترفيه : حب التصوف والاضطلاع الدينى
الأوسمه المشرف المميز

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   الأربعاء أغسطس 10, 2011 2:28 am

مشكووووووووووورررررررررر
أخى الكريم
بارك الله فيك
جعله فى ميزان حسناتك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مراتب النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطريقه النقشبنديه  :: الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى :: منتدى الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» اختصاص الامام علي كرم الله وجهه بالطريقة
الأحد نوفمبر 15, 2015 9:19 am من طرف داوود الجزائري

»  كتاب الجفر للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الأحد نوفمبر 15, 2015 9:08 am من طرف داوود الجزائري

» للوقايه من شر الإنس والجن
الخميس أغسطس 06, 2015 2:04 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  دعآء آلهم و آلحزن و آلكرب و آلغم
الخميس أغسطس 06, 2015 2:03 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» رياض الصالحين .
الخميس أغسطس 06, 2015 2:02 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» حمل كتب الامام محي الدين بن عربي
الخميس أغسطس 06, 2015 2:02 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» برنامج لكسر حماية ملفات الـ pdf لطباعته
الخميس أغسطس 06, 2015 2:01 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  الجن و دياناتهم
الخميس أغسطس 06, 2015 1:59 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الفرق بين الروحاني والساحر
الخميس أغسطس 06, 2015 1:59 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  تنبؤ الشيخ الاكبر ابن عربي قدس الله سره عن الصين
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الشيخ الحاضر للطريقة الجهرية الصينية سيدنا ومولانا الشيخ محمد حبيب العليم شمس الاسلام والصوفية الصينية
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الصوفية الصينية والطريقة الجهرية النقشبندية ومشايخها
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» مبادىء الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:11 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» مبادىء الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:10 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» وظائف الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:07 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

أقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى الطريقه النقشبنديه} ®
حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012
@ الطريقه النقشبنديه للتعارف والاهداءات والمناسبات @المنتدى الاسلامى العام @ الفقه والفتاوى والأحكام @ منتدى الخيمه الرمضانيه @ قسم الصوتيات والمرئيات الاسلاميه @ الطريقه النقشبنديه للثقافه والموضوعات العامه   منتدى الطريقه النقشبنديه للحديث الشريف @ منتدى الطريقه النقشبنديه للعقيده والتوحيد @ منتدى الطريقه النقشبنديه للسيره النبويه @ منتدى مناقب ال البيت @ منتدى قصص الأنبياء @ شخصيات اسلاميه @   الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى @ الطريقه النقشبنديه @ صوتيات ومرئيات الطريقه النقشبنديه @ رجال الطريقه النقشبنديه @ @  قصائد نقشبنديه @  منتدى قصائد أهل التصوف والصالحين @ منتدى سيرة ألأولياء والصالحين @ شبهات وردود حول التصوف الاسلامى @ التزكيه والآداب والسلوك @ أذواق ومشارب الساده الصوفيه @ الصلوات المحمديه على خير البريه @ أحزاب وأوراد @ أدعيه وتوسلاات @   تفسير الروىء وألأحلام @  منتدى الروحانيات العامه @  منتدى الجن والسحر والعفاريت @  منتدى الكتب والمكتبات العامه @ منتدى الكتب والمكتبات الصوفيه @ منتدى كتب الفقه الاسلامى @ كتب التفاسير وعلوم القران @ كتب الحديث والسيره النبويه الشريفه @ منتدى الابتهالاات الدينيه @ منتدى المدائح المتنوعه @ منتدى مدائح وأناشيد فرقة أبو شعر @ منتدى مدح الشيخ ياسين التهامى @ منتدى مدح الشيخ أمين الدشناوى @ منتدى القصائد وألأشعار @ منتدى الأزهر الشريف التعليمى @ منتدى معلمى الأزهر الشريف @ منتدى رياض الأطفال @ منتدى تلاميذ المرحله الابتدائيه @ منتدى طلاب وطالبات المرحله الاعداديه @ منتدى التربيه والطفل @ منتدى الاسره والمجتمع @ منتدى المرأه المسلمه @ منتدى الترفيه والتسليه @ منتدى الطريقه النقشبنديه للصور الاسلاميه @ منتدى صور الصالحين @ منتدى غرائب وعجائب الصور @ الصور والخلفيات العامه والمتحركه @ منتدى الطب النبوى @ أمراض وعلاج @ منتدى الوقايه خير من العلاج @ قسم الجوال والستالاايت @ قسم البرامج العامه للحاسوب @ دروس وشروحات فى الحاسوب @ تطوير مواقع ومنتديات @ انترنت وشبكات @ منتدى الشكاوى والمقترحات @ منتدى التبادل الاعلانى @
الدخول السريع
  • تذكرني؟
  • اليكسا
    التسجيل
    حفظ البيانات؟
    متطلبات المنتدى
    أرجو قفل الموضوع


    هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

    و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

    للتسجيل اضغط هـنـا

    تنويه
    لا يتحمّل منتدى الطريقه النقشبنديه الصوفيه أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها من قبل الساده الأعضاء أو المشرفين أو الزائرين
    ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
    أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    rss
    Preview on Feedage: free Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
    Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
    Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

    الطريقه النقشبنديه

    قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الطريقه النقشبنديه على موقع حفض الصفحات