منتدى الطريقه النقشبنديه

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائره
يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت
عضو معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك


ادارة المنتدى

منتدى الطريقه النقشبنديه

تصوف اسلامى تزكية واداب وسلوك احزاب واوراد علوم روحانية دروس وخطب كتب مجانية تعليم برامج طب و اسرة اخبار و ترفيه
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح استغاثة التوجه الروحاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخادم النقشبندى
مشرف
مشرف


الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 961
مزاجك : المطالعه
تاريخ التسجيل : 13/02/2011
العمر : 41
الموقع : منتدى الطريقه النقشبنديه الاحمديه
العمل/الترفيه : القراءه والاطلاع وعشق التصوف
الأوسمه وسام التكريم

مُساهمةموضوع: شرح استغاثة التوجه الروحاني   الأحد يوليو 29, 2012 8:55 am

شرح استغاثة التوجه الروحاني


بسم
الله الرحمان الرحيم
وصلاة
الله وسلامه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى اهل بيته واله الطيبين الطاهرين

وبعد
سادتي واحبتي اهل الهيام والأصطلام , اخترت لكم هذا الموضوع لما فيه من الأسرار
الربانيه والعنايه الألهيه , وهو شرح للتوجه سيدي (( محمد ماضي ابو العزايم ))
المسمى بالتوجه الروحاني , و ارجوا القراءه لما في الشرح من فايد عميمه ولكم
فائق الأحترام .


إســتغــاثة
الـتوجـه الـروحــاني


قال
الشارح :

إلهي
بمجلى الذات سر الحقيقة
وغيب
التجلي من كنوز الهوية




إلهي
بمجلى الذات :

يعني
أسألك يا إلهي وأتوسل إليك بمجلى ذاتك وهي الأنوار الذاتية التي هى سر الله المصون
وغيبه المكنون. والأستاذ يتوسل إلى الله بأعظم وسائل يقبلها الحق فهو يتوسل
بأنوار الحق للحق. ومجلى الذات يعني إنجلاء سرها لأمين الذات وهو رسول
الله ، فهو الذات المؤهلة لمجلى الذات. وتلك الحضرة لا تتجلى فيها
أسماء ولا صفات ولكنها أنوار ذاتية لمكانة أحمدية. وهناك استجلاء أنوار
الذات ، وهو عبارة عن إقبال العبد على مولاه وطرح الشواغل التي تعوقه عن
إشراق أنواره فيه ، فتنجلي المرآة وتستجلى فيها الأنوار. ومثال ذلك رسول الله والسيد الكليم ، فإن رسول الله دعاه
الله للجلوة الخصوصية
وللخلوة الفردية ليلة الإسراء ، والسيد الكليم لم يمنحه الله سر الكلام إلا بعد
الخلوة والبعد عن الوطن في قوله تعالى { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة
}. وهناك مجالي للأسماء وهم
أفراد تأهلوا لانجلاء أنوار الأسماء فيهم ، فالمخصص بمجلى الذات هو رسول
الله ، وقد أشار لذلك الأستاذ بلسان الحضرة العلية قائلا


ذاتي
انجلت وصفي تجلى صورتي
<<<<.>>>> فى حضرة المجلى تشير لوحدتي
يعني
أن ذات الحق يقال لها انجلت ووصفه يقال له تجلى ، وصورته المبدعة المربوبة
المملوكة لحضرته جمع الله فيها أسرار العوالم كلها وصيرها ذاتا واحدة تشير
لوحدته جل جلاله. ومن نظر إلى صورة رسول الله أو إلى ورثته رأى أنوار التجليات
وأسرار السماوات وآيات الكائنات عاليها ودانيها توحدت في ذات واحدة تشير
إلى الواحد جل جلاله ، فلا سبيل إلى معرفة الحق إلا بواسطة الصورة التي
كملها الله وجملها
.

سر
الحقيقة :

يعني انجلاء أنوار
الذات هو سر الحقيقة الغيبية الأزلية ، فمن عرفها ووصل إليها عرف الحقيقة ،
ومعرفتها أنها لا تحد ولا تعد ولا تدرك والكل عاجزون أمام عزتها فقراء على
أبواب غناها .. جملنا الله بتلك الأسرار
.

وغيب
التجلي من كنوز الهوية
:

يعني
أسألك بغيب تجليك بعيون الأرواح والقلوب الصادر من كنوز الهوية. والغيب لا يدرك بالحواس ، والتجلي ما ظهر للأرواح من
أنوار معانى الأسماء والصفات ، وكنوز الهوية هي غيب الذات التي لا يعلمها إلا
هو ، المشار إليها بضمير الغائب وإن كانت أسرارها حاضرة وأنوارها ظاهرة
وآثارها باهرة ، ولكن حقيقتها غيب عن الأرواح
.




وبالنور
نور القدس في غيب طلسم
وبالسر
سر العلم معنى الإرادة




وبالنور
نور القدس :

يعني
أتوسل إليك بنور القدس الذى هو تجلي القدوس ، وبه يتقدس من اتصل بسره ،
فالعبد الذى واجهه القدوس حفظه من دنس الأغيار وصيره كعبة للأطهار .

في
غيب طلسم :

يعني
النور المقدس يتجه بسره إلى باطن طلسم الأسرار وكنز الحقائق. والطلسم يشار به هنا إلى
الحضرة المحمدية فهي حقيقة عبدية أقامها الله رمزا مشيرا إلى الحضرة
القدسية ، وهو رمز يضعه الحكماء أمام الكنوز مشيرا إلى ما وراءه من أسباب الغنى
، يعني أسألك بالنور القدسي الذي استتر في سريرة عبدك المحبوب لك الدال عليك. وهذا خير دعاء يتوجه به العبد
إلى مولاه.

وبالسر
سر العلم :

يعني
أتوسل إليك بسر العلم الإلهي الذي ثبتت فيه الكائنات ووسع العوالم أجمع فهو محيط
بالواجبات والجائزات والمستحيلات . ومتى شاء الحق أن يواجهك بسر العلم
الإلهي رفع عنك البراقع الكونية وأرجعك إلى الحقيقة الأزلية وأشهدك سر قوله
{ وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا }، فتكون من الراسخين فى العلم الإلهي.

معنى
الإرادة :

يعني
أتوسل إليك بمعنى إرادتك وهي صفة
أزلية تخصص الممكن بما قسم له الحق من صفة وهيئة وكمال . ومن كشف الله له سر الإرادة أشرق نور معناها عليه فرأى
أن المريد الفاعل المختار هو الله
وأن العبد نال الشرف والخلافة بنـسبة الإرادة والإختيار إليه فيبتهج
العبد بظهور أنوار حبيبه . وليس بين العبد ووصوله إلى الحقيقة إلا حل عقدة
الطبع والعادة فيغترف من بحر مدده وتمحى إرادته فى مراد مولاه فيقبل طائعا
خادما واقفا على الحدود، وهذا هو المريد الصادق في ظاهر الأمر وفي الحقيقة هو
مراد محبوب وعبد مطلوب.




وبالكنز
إجمالا وبالوصف عندما
تجلى
بأسماء الكمال العلية




وبالكنز
إجمالا:

يعني
أتوسل إليك بكنز الذات التي انطوت فيها أنوار أسمائها وصفاتها وأسرار شئونها ، فهي
إجمال بلا تفصيل .
وبالوصف
عندما تجلى بأسماء الكمال العلية يعني أتوسل إليك بوصفك الذي فَصَّلَ إجمال
الذات وكشف أنوارها وأسرارها وذلك عندما تجلى الحق بأسماء الكمالات ، وهذا
التجلي كان خاصا بالحضرة المحمدية ، فإن تفصيل الإجمال كان ببركة ظهور ذاته
المؤهلة للكمال .



وبالفضل
والحسنى وعفوك والرضا
وآياتك
العليا بأنباء حكمة




وبالفضل :

يعني
أتوسل إليك باسمك المتفضل وبوصف فضلك على العالم . والفضل هو العطاء والإنعام
والإكرام بدون قيد ولا شرط وذلك مثل نفخ الروح فينا وإفاضة سر السمع والبصر
والهواء والماء والإيمان والقرآن ، كل ذلك بفضله ورحمته جل جلاله ، وقد
نبهنا الحق إلى ذلك بقوله { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا }.

والحسنى :

يعني
أسألك بصفاتك الحسنى وأسمائك الحسنى وكل حسن ظهر بإحسانك أن تجعل صفاتنا حسنى
وتوصلنا بأنوار ذاتك الحسنى
.

وعفوك :

يعني
أستمطر فضلك من بحر صفة عفوك التي تجليت بها من نور اسمك العفو وحببتنا في
العفو بقولك { والعافين عن الناس } فاعف عن زلاتنا حتى لا تمنعنا عن
الوصول إليك فإن جميع أحوالنا نقائص وعيوب.

والرضا :

يعني
نستعطف جنابك بصفة الرضا التي أشرت إليها بقولك { رضى الله عنهم } حتى نتحقق بالرضا عنك . والرضا أعلى مقامات الرجال وهو
سرور القلب بجريان الأقدار وإن كانت مرة إلا إن كانت معصية فلا يرضى عن
نفسه ويتوب إلى الله.
والرضا صفة الحق المتجلي باسمه الراضي ، وقد قال رسول الله لسيدنا أبوبكر [ إن الله راض عنك
] .

وآياتك
العليا :

يعني
نتوسل إليك بآياتك العالية
وهي أنوارك الدالة على قدرتك وجمالك وعزك وسلطانك . والآيات كثيرة منها آيات
عالية وهي التي تظهر في ملكوت الله على أحباب الله ، والآيات الدانية وهي التي تظهر فى ملك الله لعيون القلوب
من عباد الله .

بأنباء
حكمة :

يعني
أسألك بأنباء حكمتك وهي الأخبار السماوية المنطوية على الحكم الربانية التي
تفضلت بها على عبادك فصيرتهم حكماء لأنك تؤتي الحكمة من تشاء . والحكمة صفة الحق والحكيم إسمه ، والسعادة أن ينور الله
قلبك بنور الحكمة ، فكل
نبأٍ سماوي فهو منبع حكمة ومشرق هداية ومورد عناية .. منحنا الله التمكين في
فهم تلك المعاني .




وبالآي
آيات الكتاب التي سمت
بها
ظهرت أنوار كل هداية




وبالآي
آيات الكتاب التي سمت
:

يعني
أتوسل إليك بآيات الكتاب المجيد التي سمت معانيها ، فمن عرفها سما قلبه وسمت روحه
وتعلق بالأسرار السماوية . وكل آية كالمصباح القوي تكشف أسرار العوالم
دنيا وآخرة بدءا وختما روحا وجسما.

بها
ظهرت أنوار كل هداية
:

يعني
تبينت وانكشفت بتلك الآيات كل هداية تدلك على الله تهديك للفضائل وترشدك إلى
الكمال .




بقرآن
ذات قدست وتنزهت
وفرقان
حق العين بحر الحنانة




بقرآن
ذات قدست وتنزهت يعني أتوجه إليك وأتوسل لجنابك بسر قرآن الذات ، فإن القرآن يراد
به فى إصطلاح الصوفية إشراق أنوار الذات العلية على عبدٍ لذاته الأحدية
فيأتنس بأسرار الذات مع النزاهة عن الجهات
.

وفرقان
حق العين :

يعني
أسألك بسر القرآن الصادر ، وحق العين هو عبارة عن ظهور أنوار الأسماء والصفات وإثبات
مقتضياتها وإقامة حدود العدالة بين طبقة وأخرى وهي الشريعة الغراء التي من
احتمى بجمالها إنغمس في أنوار الحبيب.

بحر
الحنانة:

يعني
أتوسل إليك بحنانتك الواسعة التي هي بحر إلهي يبتلع جميع الحقائق الكونية ،
واجعلني من الغارقين في هذا البحر الملحوظين بهذا السر .




بسر
بدا في ظاهر بنزاهة
وغيب
خفا من حضرة الواحدية




وقوله
بسر بدا فى ظاهر :

يعني
أتوسل إليك بسرك الذي بدا في ظاهر الموجودات فتمتعت به عيون الأرواح ، وقد كان غيبا
مصونا فتنزلت بعطفك وأظهرته لخواص عبادك وهو ظهور جمالك وتجلي لطفك
وحنانتك .

وقوله
بنزاهة:

يعني
ظهر هذا السيد مع النزاهة الكلية لحضرة الظاهرية فبهجت الأرواح بسر ظهوره وعكفت في
باهر نوره .

وقوله
وغيب خفا من حضرة الواحدية
:

يعني
أبتهل إليك بغيبك المصون وسر بطونك الذي لا يعلمه غيرك ، وهذا الغيب من حضرة
الواحدية وهي حضرة لها سلطان قوي يدك الآثار ويمحق الأغيار ، فالعارف يأنس
بسر الظاهر ويخشع بسر الباطن ، فسبحان الواسع الذي لا يعلم قدره غيره .




بسبحات
ذات قدست وتعظمت
ووصف
كمال في كنوز خفية




بسبحات
ذات :

يعني
أتوجه إليك بسبحات الذات وهي سطوع أنوارها لدى رفع براقع الكون واحتراق الأغيار
بظهور الستار . وسبحات الذات لا يتحملها مخلوق بل تكون الحجب رحمة
ونعمة - ففي الحديث [ إن لله سبعين حجابا لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى
إليه نظره من خلقه ] يعني أن أنوار وجهه الكريم إذا أشرقت أفنت الأغيار
قال تعالى { كل شيء هالك إلا وجهه
}.

قدست
وتعظمت :

يعني
تقدست سبحات الذات عن الحد والجهة والكيفية وتعظمت فلا يدانيها كبير والكل في
جانبها صغير.

ووصف
كمال في كنوز خفية
:

يعني
أسألك بأوصاف الكمال الخاصة بذاتك التي أخفيتها في كنوز عزك فلا يراها إلا من
منحته المدد النوراني فرأى الكمال كله منك وإليك ، والكل ناقص فقير ضعيف .




ونور
سرى لاحت به الشمس جهرة
وسر
خفى عن كل عين عمية




وقوله
ونور سرى لاحت به الشمس جهرة:

يعني
أدعوك بنورك الذي سرى في سرائر العارفين فأحياها ، وفي ضمائر الواصلين فقواها
، فشهدت بهذا النور شمس الحقيقة الإلهية قد سطعت جهارا وصيرت الليل
نهارا .

وقوله
وسر خفى عن كل عين عمية
:

يعني
أتوجه إليك بالسر الذي أظهرته لأحبابك في أحبابك وأخفيته عن كل عين عمياء ، فإن هذا
النور لا يدرك بالبصر ولا بالعقل البشري ولكن بمدد الله يقف على الحقائق
. وقد ظهر سر الله في كل شيء ولاح جماله على كل شىء وتجلت معيته وعنايته
لكل شيء وتمتع بهذه المعاني أهل العيون النورانية والبصائر الربانية .




إلهي
إلهي بالتجلي وسره
وزينتك
العَليا وسر النزاهة




بعد
أن توسل الأستاذ بالحقائق الإلهية المقبولة عند الحق قال :

إلهي
إلهي بالتجلي وسر:

ه
يعني أسألك بتجليك المشرق في الأكوان ، ونورك المتلألىء لأهل العرفان ، وسر الذي لاح به
هذا الغيب المصون ، وبالقوة التي منحتها للعارفين فثبتوا عند ظهور تلك
الأسرار وإشراق تلك الأنوار
.

وزينتك
العَليا :

يعني
أسألك بالسر الذي زينت به السماوات ووزينت به قلوب أحبابك ونضرت به وجوههم . أما
الزينة العليا فالمراد بها ظهور صورة الجمال الإلهي على عبده المحبوب فيكون
زينة للوجود وبهاء للجنة وضياء لأهل السماء
.

وسر
النزاهة :

يعني
أسألك بسر نزاهتك وقدسك وتعاليك في تجليك وبطونك في ظهورك وعلوك في دنوك .




إلهي
إلهي بالحنانة والصفا
وبالآية
الكبرى وشمس الحقيقة




إلهي
إلهي :

نادى
حضرة الألوهية مرتين متلذذا بذكرها واستغاثة بجنابها من الباطن والظاهر .

بالحنانة:

يعني
بعطفك ورحمتك وحنانك الذي شمل جميع الموجودات ، فاشملنى بحنان خاص لأكون من الخواص
. وقد ورد أن الإسم الأعظم : يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ، فهو الذى تحنن
على العوالم فأبدعها ، وتحنن على الأرواح
فأرشدها ، وتحنن على القلوب فشرحها بالإيمان
.

والصفا :

يعني
أسألك بمقام الصفاء الذي يصفو به أحبابك من الأغيار فتظهر أنوارك لهم بعين العيان .
والصفا لا يكون إلا بعد الوفا ، والوفا هو جهاد النفس بالحدود الشرعية ، والصفا هو شهود الرب بالأعين الروحية .

وبالآية
الكبرى :

يعني
ألتجأ إلى جنابك متوسلا بالآية الكبرى . والآيات كثيرة منها :
(1) آيات صغرى : وهي ظهور عجائب القدرة في كل أثر
من آثار الحق .
(2) وآية وسطى : وهي شهود أسرار الوجود في حقيقة
واحدة كالماء فإن سره أحيا الوجود ، فمن رآه رأى فيه أسرار الوجود.
(3) وآية كبرى : وهي الحقيقة الإنسانية الجامعة
لمراتب الوجود وأسراره الحقية والخلقية ، فمن رأى الإنسان الكامل رأى فيه مراتب
الوجود الكونية وأنوار الحضرات
الإلهية.

وشمس
الحقيقة :

يعني
أتوسل إليك بالحقيقة
الإلهية التي هى كالشمس في الوجود وبإشراقها لاحت الآثار ، فلولا نور الشمس ما
زال ظلام العدم ، فشمس الوجود مشرقة والأرواح في ضيائها مستغرقة .
فالأستاذ يتوسل إلى الحق بالحق ، فإن الوسائل لا تصح إلا إن كانت بالحق أو من
الحق أو في الحق :
فالوسائل
التي بالحق أن تتوسل إليه بأسمائه وصفاته
.
والتي
من الحق أن تـتوسل إليه بأنبيائه وأصفيائه ، فإن نورهم من الحق وسرهم دال على الحق
، فما توسلنا للحق إلا بما منه بدا
.
والتوسل
في الحق أن تقوم بواجب العبودية في خدمة مولاك مصليا خاشعا مزكيا فرحا مستبشرا
صائما صابرا متلذذا حاجا منجذبا إلى الحق بعوامل المحبة معاملا عباد
الله بالرحمة ، تعامل ربك فيهم وتتواضع لمولاك عند لقائهم ، فتلك العبادات
وسائل ومعارج في سبيل الله توصلك إلى الله ، وهنا يلوح لك سر قوله تعالى {
وابتغوا إليه الوسيلة
}.






توجهت
يا ذا الفضل والجود والعطا
وفضلك
مأمولي فجد لي بنظرة




توجهت
يا ذا الفضل :

يعني
أقبلت على جنابك وأنا متوسل بجميع ما تقدم من صفاتك وأنوار ذاتك وأسرار أسمائك
مقبلا على فضلك ، فإنى معترف بنقصاني وعجزي عن الوفاء بآداب الحضرة ، ولكني
أطمع في فضلك الذي تمنحه بلا قيود ولا حدود . والحق تعالى له صفتان :
صفة
الفضل : وهي ما يتفضل الله به على أوليائه وأحبابه من ولاية وهداية وانشراح صدر وكشف أسرار وكرامات وفتوحات ،
كل ذلك في نظر العارفين بالفضل
والهداية والعناية والتوفيق لا بحول من العبد وقوة
.
وصفة
العدل : وهى محاسبة العبد على أنفاسه وتقصيره ووزن أعماله وآدابه.
فمتى
عاملنا بالعدل رجحت السيئات على الحسنات ، فالعارف طامع فى الفضل يستجير من العدل.

والجود
والعطا :

والجود
يعني أستمد منك عناية من تجلي جودك فإنك الجواد المعطي بغير حساب . وقوله والعطا يعني أقر لك وأعترف بأنك المعطي الوهاب وأن
عطاءك بمحض الإحسان ، وأنت
إن تجليت لي باسمك المتفضل وباسمك الجواد وباسمك المعطي فقد نلت الولاية
الكاملة .

وفضلك
مأمولي فجد لي بنظرة
:

يعني
قو رجائي وأملي فى صفة الفضل الخاصة بجنابك ، فواجهني بها بمحض الجود والكرم بنظرة
منك تحي قلبى وروحي ، ويسري معناها إلى جوارحى فأسعد في الدارين. ونظرة
الحق عبارة عن توجه أنوار الجمال إلى سر العبد فينتبه من غفلته ونومه
ويقوم لله على قدم الرجاء والخوف
.
رفعت
أكفي يا إلهي وإ نني
عُبَيْدٌ
ذليل جئت أرجوك نصرتي
رفعت
أكفي يا إلهي يعني أظهرت فاقتي لجنابك ولي الشرف ، ولا أمد يدى لغيرك فأنت الغني
الملك الكبير . وقد ورد في الأثر أن الله كريم يستحيى أن يرفع العبد يديه إليه
فيردهما صفرا - يعني خالية من العطاء
.

وإننى
عبيد ذليل يعني متحقق بذلي لعزك وفاقتي لغناك ولا حول لي ولا قوة على الإنتصار على
نفسى والشيطان والهوى والكفار إلا بمدد منك

جئت
أرجوك نصرتي على تلك الخصوم ، فأنت القوى القادر
.




إلهي
ففرحني بفضل ورحمة
وزدني
يقينا وامح عني غوايتي




إلهي
ففرحني بفضل ورحمة يعني لا تجعلنى أفرح بغير فضلك ورحمتك ، فإن من فرح بالأغيار
دامت حسرته يوم ينفخ في الصور وتفنى الخلائق ويبقى وجه ربك ، قال تعالى { قل
بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
}.

وزدني
يقينا :

اليقين
هو حقيقة تثبت في القلب فتثبت أهلها على الحق وتشهدهم الرب الفعال لما يريد . وهذه
الحقيقة تزداد تمكينا وقوة بتوالى مدد الحق على العبد ، فهو في كل نفس
في مزيد من اليقين . واليقين مقام أعلى من الإيمان ، فإنه شهود الحقائق
بعين البصائر ، قال تعالى { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون
من الموقنين }.

وامح
عني غوايتي:

يعني إحفظنى من الزيغ
والإلتفات إلى الغير والإقبال على السوى فلا يحفظني إلا أنت . ويشير
الأستاذ رضي الله عنه إلى أن الحق تعالى له قضاء معلق على الدعاء يقبل المحو
والإثبات بمشيئة الله تعالى فهو الذي يمحو ما يشاء ويثبت .






إلهي
فصافني وَصَفِّ سريرتي
من
الغير وامنحني كمال الوراثة




إلهي
فصافني :

يعني
إجعلني من أهل صفوتك الذين صافيتهم بمودتك فصاروا مؤهلين للإصطفاء .

وصف
سريرتي من الغير:

يعني
أزل قدر الأغيار حتى تصفو مرآة قلبي فتشهدك قريبا مجيبا . وكل الحوادث أغيار
لفنائها وضعفها ، فلا تركن على شىء منها
.

وامنحني
كمال الوراثة :

يعني
أفض علي المدد الذي أتحمل به أعباء الوراثة الكاملة . والوراثة كثيرة : منها وراثة الأنبياء ، ووراثة الرسل ، ووراثة الصديقين.
وقد يرث الإنسان جزءا من الميراث
على قدر استعداده ، والكامل هو الذي يرث أسرار الباطن والظاهر وأنوار الأول والآخر .




إلهي
أفض لى بحر حسنك واهدني
إليك
وقربني بمحض الحنانة




إلهي
أفض لي بحر حسنك :

يعني
والني بالفيوضات التي تجعلني في بحر الأنس بك مبتهجا بمواجهة جمالك ، والحسن هنا
بمعنى الجمال . وقد طلب العارفون من الله مواجهة الجمال فهو يشرح الصدر
ويهون السير ويفتح باب الأمل في حضرة الحق تبارك وتعالى.

واهدنى
إليك:

يعني
تجل لى بنور اسمك الهادي حتى يشرق على قلبي فأهتدي إليك بنورك ، فأنت الهادي ومنك
الهداية .
وقربني :

يعني
أسألك وأقبل عليك أن تقربني إليك ، فإن القريب من قربته ولا حول للعبد في القرب
إلا بعنايتك .

بمحض
الحنانة :

يعني
أسعدني وأسعفني بالقرب منك بلا جهد ولا عناء ولا مانع ولا قاطع بل تحملني على
رفارف العناية مواجها لي بصفة الحنانة الجمالية التي لا يشوبها جلال .




إلهي
وأيدني بشرعك ظاهرا
لأشهد
نور الوجه في كل وجهة




إلهي
وأيدني بشرعك ظاهرا:

يعني
إجعلني متمسكا بأحكام شرعك الظاهر حتى يسطع نوره على جوارحى فأشهد التأييد والنصر
لي من جنابك فلا تعوقني نفسي ولا يغويني شيطاني ولا تغريني الدنيا .

لأشهد
نور الوجه في كل وجهة
:

يعني
إذا تحققت بالتأييد منك
شاهدتك في كل وجهة اتجهت إليها لأن نورك مشرق وجمالك ظاهر . والوجه هنا معناه ظهور أنوار آيات الحق وأسمائه وصفاته
للعبد العاكف في خدمة سيده ، فهو
يتمتع بحبيبه فى كل الأنفاس
.




إلهي
بك اشغلني عن الغير أفنني
إلهي
وحصني بحصن الشريعة




قوله
إلهي بك اشغلني :

يعني
لا تجعل في قلبي فراغا يسع غيرك فيشتغل عنك كما اعتذر المخلفون بقولهم { شغلتنا
أموالنا وأهلونا }. والإشتغال هو تعلق القلب بأمر محبوب للعبد . والمؤمن
لا يرى شيئا يهمه فيشتغل به سوى مولاه ، فلسانه مشغول بذكره وجسمه مشغول بالطاعة وقلبه مشغول بمعرفة الله .
وقوله
عن الغير أفنني يعني
أدخلنى في مقام الفناء فأتحقق بقولك سبحانك { كل من عليها فان } فتفنى نفسي وآفاقي في ظهور سلطانك فأنال البقاء الأبدي
ببقائك .


وقوله
إلهي وحصني بحصن الشريعة
:

يعني
يا ألله أدخلني فى دائرة حسن حفظك وكفايتك ووقايتك وهي شريعة نبيك المصطفى ، فمن
دخلها كان آمنا ومن خرج منها تهوي به الريح في مكان سحيق .




إلهي
وأسعدني بحبك والرضا
إلهي
وأشهدني جمال الحظيرة




قوله
إلهي وأسعدني بحبك والرضا
:

يعني
امنحنى السعادة الحقيقية التي بها شرف الدارين ، وهي أن تلقي على محبة منك تجذبني
إليك وتجذب من رآني بنورك الظاهر في وامنحني الرضا عنك ، ولا يكون ذلك
إلا برضاك عني فأنت الفعال لما تريد.
وقوله
إلهي وأشهدني جمال الحظيرة يعني
:

امنحني
عيونا في ضميري أشهد بها جمالك في حظيرة قدسك الذي أخفيته عن عيون المحجوبين
ومنحته للمقربين .




وفي
بحر حسنك يا إلهي فزج بي
لأشهد
هذا الوجه في كل حضرة




قوله
وفي بحر حسنك يا إلهي فزج بى:

يعني
خذني بكلي أخذة لطيفة حتى تغرقني في بحر جمالك حتى تتنعم قواي الظاهرة
والباطنة . واعلم أن الجمال بحر واسع كله لطف وأنس وأفراح ، والجلال بحر
واسع كله مخاوف وأهوال ، فالعارف يطلب الجمال ويفر من الجلال ، والجمال الحقيقي
يناله العبد باتباع رسول الله والرحمة على خلق الله وبشاشة الوجه ولين الجانب للعباد .

وقوله
لأشهد هذا الوجه في كل حضرة
:

يعني
أتمتع بوجهك الجميل في كل حضرة من حضرات السير والسلوك ، ولو كانت المراحل واعرة
فشهود وجهك يهون الصعاب . والله تعالى منزه عن الوجه المحدود وعن الجهات ولكن
المراد هنا شهود عيون الروح أنوار الله الظاهرة في كل شيء - قال تعالى { فأينما تولوا فثم وجه الله }.





ولا
تشغلن قلبي بغيرك سيدي
ولي
فأفض بحر العلوم الحقيقة




ولا
تشغلن قلبي بغيرك سيدي:

يعني
فرغ قلبي من الركون على غيرك والإهتمام بغيرك حتى أكون لك ذاكرا ومعك حاضرا


ولي
فأفض بحر العلوم الحقيقة:

يعني
إفتح أبواب فضلك حتى يفاض على قلبى بحر العلوم الحقيقية التي تكون موافقة لما فى
علمك بلا ظن ولا تفكير . وبحر علوم الحقيقة واسع عميق والسابح فيه غريق لا ينقذه إلا التمسك بشرع رسول الله
بعناية الله وتوفيقه
.




إلهي
ونوّر ظاهري بل وباطني
إلهي
وجملني بحلل المحبة




إلهي
ونوّر ظاهري بل وباطني:

يعني
أشرق على ظاهري بنور اسمك الظاهر وعلى باطنى بنور اسمك الباطن فأسعى بنورك ، ومن
تبعني لا يضل ولا يشقى ، ونوِّرْ ظاهرى بالتشبه بأعمال رسول الله ونور باطنى
بالتخلق بأخلاق الله
.

إلهي
وجملني بحلل المحبة
:

يعني
ألبسني حلل حبك لي فمن رآني عظمني وأحبني . وقد ظهرت تلك الحقيقة على السيد يوسف
الصديق ، فمن رآه انجذب إليه وامتلأ قلبه بحبه. وليست الحلل في الملابس الحسية
ولكنها فى المعانى الروحية
.




إلهي
وأغن العبد بالفضل والرضا
إلهي
ومتع ناظرى بالشهادة




إلهي
وأغن العبد بالفضل والرضا
:

يعني
اجعلني غنيا بفضلك والرضا عنك حتى لا أغتر بالماديات ولا أرى الغني إلا فى رضاك ،
فالقلب العامر بالقناعة والرضا يصير كنزا فيه ذخائر الحضرة الإلهية فيستغني
بالله عمن سواه .

إلهي
ومتع ناظري بالشهادة
:

يعني
تفضل علي بشهود حسنك وجمالك حتى أرى الشهادة ، واكتبني مع الشهداء السعداء الذين
رفعت عن عيونهم براقع الآثار فتمتعوا بالأنوار
.




إلهي
وناولني شرابا مقدسا
به
أك ملحوظا بعين العناية




إلهي
وناولني شرابا مقدسا
:

يعني
اسقني من حضرة قدسك شرابا يطهر روحي ويزكي جسمي . واعلم أن الشراب هنا عبارة عن
المعارف والحقائق التي يفيضها الحق على أرواح العارفين .
به
أك ملحوظا بعين العناية
:

يعني
إذا ناولتني الشراب المقدس تطهرت نفسي واستنار قلبي وأحاطت بي العناية فصرت
ملحوظا بأعينك الجميلة محفوظا من شهود الأغيار الحاجبة للأنوار .




وعينيَ
فاحفظ بل وكل جوارحي
وقلبي
فطهره بنور النبوة




وعيني
فاحفظ :

يعني
إن عيوني هى وسائل الغرور والنظر إلى زخارف الأكوان ، فأسألك أن تحفظها من
المخالفة والخروج عن الشريعة
.

بل
وكل جوارحي:

يعني
أن الجوارح وهي اليد واللسان والأذن والبطن بمنزلة الشبكة التي تصطاد الشهوات
والمخالفات ، فاحفظني من شرها وادفع عني بلاءها
.

وقلبي
فطهره بنور النبوة
:

يعني
خلص قلبي من الدنس والعيب والنقص والنجاسة التي تبعد القلب عن جنابك ، وأوصل إلى قلبى
ميراث نور النبوة حتى تكاشفني بالغيوب وأشهدك بعيون البصيرة وأقبل عليك بكليتي ، فتكون جوارحي محفوظة
بالشريعة وقلبي مستضىء بميراث النبوة ، فيكمل ظاهرى وباطنى .




إلهي
من الأمراض والفقر فاحمني
ومن
شر أهل الشر فاحفظ طريقتي




إلهي
من الأمراض والفقر فاحمني
:

يعني
أرجوك أن تحفظني من أمراض الأجسام التي تعوقني عن القيام بآداء الواجبات والسنن
، فالكمال متوقف على صحة الأشباح . وقد اعتنى الشارع الحكيم بصحة الأجسام وأمرنا بالمحافظة عليها ، فالجسم
السليم مثل الدابة السريعة التي توصل الروح إلى مآربها . واحفظني يا إلهي
من مرض القلوب وركونها إلى
الماديات وغرورها بغير الله تعالى ، فهذا الفقر استعاذ منه رسول الله . وليس الفقير الذي لا مال عنده ولكن الفقير من لا قناعة
فى ضميره ، فالغني
غنا النفس بالله وقناعة القلب بما قسم الله ، قال
[ إرض بما قسم الله لك
تكن أغنى الناس ] ، وفي الأثر يقول
[ إطلعت على النار فوجدت أكثر أهلها الفقراء - قيل له كيف ذلك ؟ قال : إن
الفقير هو الذي لم يقدم حسنة تنفعه فى الدار الآخرة وإن كان يملك الدنيا
بأسرها ] .. حفظنا الله من فقر القلوب.

ومن
شر أهل الشر فاحفظ طريقتي:

يعني أستجير بجاهك
العظيم أن تحفظني في سيري من شر أهل الشر وهم قطاع الطريق ، فأهل الشر هم
الشيطان وقرناء السوء والنفس والشهوات والحساد ، فهؤلاء كلهم شر بمنزلة
الحشرات السامة . والطريقة هنا بمعنى الشريعة وبمعنى السنة ، يعني إحفظني في
طريقي إليك متمسكا بالسنة والكتاب لا يغريني شيطان ماكر ولا حسود غادر .




إلهي
على نور الحظيرة دلني
ومن
بابك المأمون فاجعل هدايتي





أنوار
الحق كثيرة ، خاصة وعامة
:
فالعامة
ما تلوح لكل طبقات العارفين من تجليات الحق وأسراره وعلومه ومعارفه .
والخاصة
ما يختص الله به أهل القرب من أنوار الكمالات الذاتية التي تجعلهم من أهل الخصوصية .
والحظيرة
فى اللغة هي الحديقة أو المكان الذي عليه أضواء ولا يؤذن بالدخول فيه إلا برضا
صاحبه . وقوله : دلنى يعني اهدني على نور الحظيرة وأنت الدليل الدال ،
والمدلول عليه نورك المتجلي في حظيرة قدسك
.
ومن
بابك المأمون فاجعل
هدايتي : الباب هو نافذة توصل إلى الدخول فى الدار - هذا في اللغة ، أما
الباب المعنوى فهو عبارة عن فتح باب العناية والدخول في حصون الهداية ، وهذا
الباب الحقيقي هو رسول الله ، فهو باب الله الموصل
إلى الله كما أشار
لذلك العارف بالله بقوله
:
وأنت
باب الله أى امرىء
<<<<.>>>> أتاه من غيرك لا يدخل
فهو
باب التوحيد وباب تعليم العبادة والأخلاق وباب طهارة القلب وتزكية النفس. وجميع
الأبواب غير رسول الله توصل إلى الخيالات والتضليل والحظوظ والشهوات ،
فالباب الموصل إلى الله هو رسول الله ، وهو مأمون محفوظ من الشيطان والهوى
والحظ .. جعلنا الله ممن وصلوا إلى الحق من باب المصطفى الأمين المأمون .






إلهي
وجردني من الحظ والهوى
إلهي
ووفقني لإخلاص توبتي




إلهي
وجردني من الحظ والهوى : الحظ هو ما تكون للنفس فيه رغبة فيقبل العبد على العبادة
الصورية والدافع عليها حظ النفس الكامن من حب رئاسة وطلب مادة وظهور بين
الإخوان بالصلاح والتقوى حفظنا الله من هذه الحظوظ . والهوى إله باطل يعبد من
دون الله فترى القلب خاشعا أمام سلطان هواه يملي عليه كل رغبته فينفذ
ويخضع ، لذلك نبهنا رسول الله للإحتراز من خطر الهوى بقوله [ ثلاث مهلكات : شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء برأيه ].

إلهي
ووفقني لإخلاص توبتي
:

يعني
إمنحني التوفيق والمعونة حتى أخلص التوبة لجنابك ، فلا طاقة لى على أن أقوم بواجب
الأدب لجنابك والإقبال عليك والتخلص من ذنوبي إلا بتوفيقك ، فتوبتي منك
وإليك . والتوبة أساس جميع العبادة والإخلاص فيها سر قبولها ، فإياك أن تظن
أنك تبت وأخلصت حتى تشهد الموفق الهادي التواب
.




إلهى
أزل ظلمي وجهلي وغفلتي
ويسّر
بفضلك والمحاسن أوبتي




إلهي
أزل ظلمي وجهلي وغفلتي
:
الظلم
: هو التعدي على الحقوق ، والعبد الظالم إما أن يظلم نفسه فيترك حقوق ربه وينغمس
في شهواته وحظوظه ، وإما أن يظلم العباد فيأكل أموالهم أو يسب أعراضهم أو
يسعى في ضررهم. كل ذلك حجاب للقلب عن شهود أنوار الرب ، وعقبة مانعة من
الوصول إلى الله تعالى
.
والجهل
: عبارة عن ظلمة تحيط بالقلب تبعده عن شهود الحقائق وتخفي عنه الأمر على ما هو
عليه ، ويعتقد في نفسه أنه نافع
وأنه مفكر وأنه حكيم وأنه جميل ، وكل ذلك جهل بالحقائق ، فالجميل هو الله
والحكيم هو الله والمريد هو الله ، أفاض تلك المعاني على العباد ليمتحنهم
ويعرفهم فضله وكرمه جل جلاله
.
والغفلة
: مرض خطير يجعل العبد في
بعد عن مولاه ويتمكن منه الشيطان فيغريه ويغويه. فمتى سلم العبد من الظلم
والجهل والغفلة فقد ساعدته العناية ووصل إلى مولاه آمنا مطمئنا .

ويسر
بفضلك والمحاسن أوبتي
:
الفضل
: هو عطاء الله الذي لا يتقيد بزمان ولا مكان
.
والمحاسن
: هي المواهب الجمالية التي تفاض من حضرة المحسن جل جلاله .
والأوبة
: هي رجوع العبد إلى الله بعد رؤية محاسن الأكوان وما فيها من ملاذ تلائم
البشرية فيفر منها إلى الله جل جلاله ، لا يعوقه شهوة أو يمنعه حظ .
فالتيسير
من الله والتفضل من الله والإحسان من الله ، ولولا التيسير والإحسان لتمكنت الأكوان من العبد فأقعدته عن
السير إلى الله تعالى
.




إلهي
أذقني لذة الأنس والصفا
إلهي
ونعمني بحق المعية




إلهي
أذقني لذة الأنس والصفا
:
الأنس
: هو عدم الوحشة ودوام البهجة بقرب الله وظهور أنواره وآياته لعيون الروح ، فلا
يأنس العبد إلا بالله ويستوحش من كل من سواه . ومعنى الأنس بالله أن تشهد
لطفه جليا وكرمه عميما ورحمته واسعة وجماله ظاهرا ، فلا ترى مخلوقا إلا
وتشهد معه سرا من أسرار خالقه وجمالا من ألطاف بديعه ، فلا تأنس بالأكوان ولكن
تأتنس بالظاهر المتجلي لعيون الأفئدة والسريرة. والأنس له لذة تغلب الملاذ
الحسية فهو أنس روحاني في سر ربانى يختطف القلوب إلى المحبوب
.
والصفا
: هو التجافي عن الأكدار الطبيعية والأغيار الكونية التي تشغل بظلها عين الضمير وتحجب بكثافتها أنوار
الحقائق . فمتى صفا العبد لاح نور حبيبه على مرآة قلبه فصار فى معية ربه ، فهو مع
الله بالأدب والخضوع والله
معه بالقرب والعناية
.

إلهي
ونعمني بحق المعية
: التنعيم : التلذذ الروحاني والفرح الروحاني ، والمعية : هى ملاحظة أن الله معك محركا مسكنا
نافعا دافعا رازقا شافيا ناظرا إليك لا تخفى عليه نظرات ضميرك فتتأدب
معه فيفتح لك باب الأنس ويدخلك في رياض القرب . والمراد بحق المعية هنا أن
تشهد معيته حق اليقين ، والناس في ذلك على ثلاث مراحل
:
الأولى
: أهل علم اليقين وهم الذين يؤمنون بالغيب ويعتقدون أن الله معهم بعلمه وقدرته
وإحاطته .
والثانية
: أهل عين اليقين وهم الذين أكثروا من ذكر الله وانجلت قلوبهم بدوام مراقبة
الله فأشرق النور في عيون بصائرهم فشاهدوا نور الحق متجليا وتمتعوا يآياته
في الآفاق وفى الأنفس.
والمرتبة
الثالثة : أهل حق اليقين وهم
الذين اضمحل وجودهم تحت سلطان الحضرة واختفى ظهورهم بظهور مولاهم ، فهم
المنعمون بحق المعية ، إن تكلموا فعن الله وإن تحركوا فبالله وإن سكنوا فلله
وإن دعوا فإلى الله .. جعلنا الله من أهل هذه الرتبة
.




إلهي
تولني وبالفضل والني
إلهي
وجمل بالحنانة حالتي




إلهي
تولني يعني إمنحني ولايتك فأنت ولي المؤمنين وأنت تتولى الصالحين من خيار المؤمنين
ومن صفوة الصالحين حتى تكون وليا لي أناديك بقولك { أنت وليي في الدنيا
والآخرة}

وبالفضل
والني يعني أدم لي مدد الفضل الذي يزيدني كمالا وثباتا على الحق وإقبالا على جنابك .

إلهي
وجمل بالحنانة حالتي يعني أسألك أن تتجلى بصفة الجمال فتجمل حالتي التي أكون عليها
من خشوع وخشية وخوف وتسليم ، فألبسني حلة الجمال لجنابك وهي حلة
العبودية التي تحبني لأجلها ويحبني من رآني لأنك تفضلت علي بصفة الحنانة
الربانية والعواطف الإلهية


وسر
بي على نهج الشريعة سالكا
مسالك
أهل القرب بل والصداقة


وسر
بي على نهج الشريعة سالكا : السير الحسي هو الانتقال من مكان إلى آخر ، والسير المعنوي
هو الإنتقال من رذيلة إلى فضيلة . والسائر إما أن يكون سالكا بنفسه أو
بمدد ربه ، فالذي يسلك بنفسه تعوقه عقبات الطريق والذي يسير بالله يذلل له
الصعاب .. بالله سر بي أنت لا أنا . ونهج الشريعة هي الحدود التي أقامها
رسول الله وهي الحصون التي تحفظ السالك من الغوائل والموانع .

مسالك
أهل القرب بل والصداقة يعني أسألك أن تجعلني وسطا مقتفيا آثار أهل القرب وهم
أحبابك المقربون وصفوتك المأمونون الذين تقربوا إليك فقربتهم . وأهل الصداقة هم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وصحبوا
مولاهم بالصدق في العزيمة والصدق
في النية والصدق في المعاملة والصدق في الأقوال حتى شربوا من مشرب الصديق
فهو إمامهم في هذا الطريق
.




وبالشرع
فاحفظني من الميل واسقني
شرابا
طهورا من بحار الوراثة




وبالشرع
فاحفظني من الميل : الشرع هو أحكام الله وحدوده التي أغاث بها العوالم وأقام
بها موازين العدل بين العبد ونفسه ، فمتى تمسك بها العبد حفظ من النار والعار
والأوزار ، ولكن الحفظ بعناية الله . وطلب الأستاذ من الله أن يحفظه بالشرع من الميل إلى هوى النفس أو حب
الظهور أو طلب الشهوات أو طلب الدنيا بعمل الآخرة
.

واسقني
شرابا طهورا من بحار الوراثة
: يعني متى حفظتني بالشرع فاسقني شرابا طهورا ، والشراب هو انكشاف أسرار الأسماء والصفات
في النفس وفي الآفاق فتشهد الروح حبيبها وتشرب من رحيق { فأينما تولوا فثم وجه الله }. وبحار الوراثة كثيرة منها
بحر حكمة الأحكام ومنها بحر ظهور
الكمال ، وهي كثيرة لا يحصيها إلا واهبها جل جلاله
. والمورث هو المصطفى ووُرَّا ثِهِ الذين اتبعوا سنته ، فمنهم من شرب من بحر ومنهم من شرب من
بحرين أو أكثر بحسب العناية السابقة ، والوارث الكامل هو من شرب من كل
بحر .


إلهى
وعلمني علوما تقدست
بفضلك
توليها لأهل المحبة


إلهي
وعلمني علوما تقدست : العلوم كثيرة : منها علوم تؤخذ بواسطة الحواس ، وعلوم بواسطة
العقل ، وعلوم بواسطة الخيال - وكلها في دائرة الظن . أما العلوم القدسية
التي تفاض من حضرة القدوس فهي علوم اليقين التي تجذب القلب للقدس فلا
يلوثها إغراء شيطان ولا تمويه إنسان
.

بفضلك
توليها لأهل المحبة :
يعني إن تلك العلوم تعطى بمحض العناية والفضل لأهل المحبة الصادقين الذين
أقبلوا على مولاهم وأقاموا الحجة على صدقهم في حبه ، فيواليهم بكشف أسرار العلوم القدسية ويطلعهم على سر قوله
{ ونفخت فيه من روحي }.


إلهي
لي افتح كنز فضل ورحمة
لأدخل
في روض الصفا والبشارة


إلهي
لي افتح كنز فضل ورحمة : يعني أسألك أن تفتح لي كنز قربك وحبك حتى أغتنى بذلك عن
الأكوان فأنت المتفضل الرحيم . وكنوز الحق كثيرة منها كنز الفضل الذي لا
يعطى بكد ولا تعب ، ومنها كنز الرحمة التي وسعت الأكوان ، فطلب الأستاذ من
الله أن يفتح له كنز الفضل وكنز الرحمة ليسعد بالأمانى .

لأدخل
في روض الصفا والبشارة : الروض هو الناحية المثمرة بالفواكه والزهور وهي روضة
الأشباح ، أما روض الأرواح فهو عبارة عن دخول لطيفة القلب في روض تجليات الأسماء
والصفات التي ينال بها العبد من أخبار تسره ونفحات تفرحه. ومتى دخل العبد في روض الشهود ناداه العبد بعواطف الحنان
المبشرة له بالمزيد فتتوالى
عليه البشائر في كل الأنفاس
.




إلهي
وعاملني بإحسان محسن
إلهي
بك ارفعني لأعلي مكانة




إلهي
وعاملني بإحسان محسن : الإحسان هو إفاضة العطاء بدون مقابل ، ولا يتحقق برتبة
الإحسان إلا الله ، فهو الذى أحسن كل شيء خلقه وهو الذي أحسن إلى الأرواح
فجملها وأحسن إلى الأجسام فرزقها . ومتى تجلى الحق باسمه المحسن صير
العبد في بحبوحة الإحسان وتمكن في مقام الإحسان فيشهد المحسن كأنه يراه ويعبد
الله لا ينظر إلى سواه.

إلهي
بك ارفعني لأعلى مكانة
:

يعني
ارفع شأني بمعونتك ومددك ولطفك إلى أعلى رتبة روحية . والرفعة قسمان : رفعة مكان كالسماوات ، ورفعة مكانة كرتبة الأنبياء
والورثة فإن مقامهم أعلى من مقام أهل السماء ولو كانوا على الأرض يسيرون .
وأعلى مكانة هى ميراث رسول الله
، وميراث رسول الله هو الشرف الأعلى . وقد نال الصحابة هذه المكانة
ببركة رسول الله حيث يقول الحق فى حقهم { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون
إن كنتم مؤمنين }.




بقبضة
نور الذات باب وصولنا
وغيب
التجلي من كنوز الحظيرة




بقبضة
نور الذات باب وصولنا : يعني أتوسل إليك بقبضة نور الذات وهو رسول الله الذي افتتح الله
الوجود به وأمد العارفين بضيائه وهو باب شهودنا ، فلا يمكن أن نشهد الحبيب إلا إن فتح لنا المصطفى الباب
ودخلنا في الرحاب وتمتعنا بأنوار
التواب الوهاب .

وغيب
التجلي من كنوز الحظيرة
:

يعني
إن المصطفى هو غيب التجلى
وهو ظهور أنوار الحق الدالة على جنابه ، فلولاه ما ظهرت أنوار الحضرة ولا تمتع العارفون بشهود
مولاهم جل جلاله ، فرسول الله غيب والتجلى مشهود ، فإذا سطعت أنوار
التجليات كان رسول الله غائبا فيها والمشهود والمتجلي هو الله بدون حلول أو
اتحاد أو تحيز أو تقيد بجهة - تنزه الرب عن ذلك . وكنوز الحظيرة : يعني أن هذا
التجلي من كنوز حظيرة القدس
التي لا يؤذن بالدخول فيها ولا للشهود لها إلا لأهل الإيمان والعرفان
والصادقين والمتابعين لسيد المرسلين










وشمس
أضاءت بالجمال وأشرقت
:

رسول
الله شمس تضىء
للأرواح والقلوب إضاءة جمال ولطف ورحمة وحنان حتى لا تنزعج الأرواح والألباب ، فهو شمس الهداية التى بينت لها
السبيل إلى المحبوب جل
جلاله.

وعين
كمالات المجالى العلية
:

يعنى
أن رسول الله هو شمس أضاءت
بالكمال وأشرقت باللطف وتحلت بعين الكمالات الإلهية والمجالى الذاتية العلية. وإياك أن تفهم من معنى
العين ما يوجب الاتحاد والحلول
، فإن رسول الله هو عين محبوبة لعين إلهية مطلوبة ، وعين رسول الله عين
عبد خاضع لأحكام رب ، وعين الحق تعالى عين حق قاهرة ظاهرة متصرفة فى الخلق
كما تشاء.




إلهي
به قد جئت أرجوك ضارعا
به
رب متعني برضوان جنة




إلهي
به قد جئت أرجوك ضارعا
:

يعني
أتوسل إليك بالمصطفى وقصدت بابك مستشفعا بجاه حبيبك متضرعا بخشوع لحضرتك . وهذا
يعلم السالك أن الوسيلة هي خير ما يظفر به العبد في سبيل الوصول إلى الله
، فإن أستاذنا الكامل الوارث للمصطفى يقول لمولاه إلهي جئتك برسولك
مستشفعا وحاشا أن يردّ من توسل به . والعبد إذا وقف على باب الله معتقدا في
الوسيلة محبا لها متواضعا لمقامها لبس معنى من المعانى الخاصة التي
تكمل نقصه لتواضعه واعترافه بنقص نفسه

به
رب متعني برضوان جنة :
يعني أسألك برسولي أن تنعم هيكيى وروحي برضوان الجنة
. والرضوان معناه الرضا المكرر ، والجنة هي الجنة المثمرة بأنواع الفواكه والرياحين التي
تشرح الصدر ، وسميت جنة لأنها تستر من فيها بأشجارها
. وهناك جنة روحية أشجارها الهياكل الإنسانية التي تكملت بميراث خير البرية وجنتهم أنوار الأسماء
والصفات فتسترهم بأنوارها فلا يراهم المحجوبون ، وهذه جنة الشهود التي خصصها
.




وجد
لي وإخواني وأهلى بنظرة
وأدخلنا
يا ألله دار الكرامة




وجد
لي وإخواني وأهلي بنظرة
:

طلب
الأستاذ من الله نظرة يتجلى بها من حضرة اسمه الجواد ، فابتدأ أولا بنفسه لأنه إمام
. والواجب على الإنسان أن يبدأ بنفسه في فعل الخير والبعد عن الشر . ثم
طلب الأستاذ إخوانه أن يشاركوه في تلك النظرة ، وإخوانه هم المحبون له
السالكون على طريقه ، وأهله هم أقاربه الذين يتصلون به في النسب الجسماني . وهنا
عمم الأستاذ الدعوة لكل مسلم ، فإن الأخ في الدين هو من نطق بالشهادتين
، فكل مسلم له نصيب من هذه الدعوة . والنظرة الإلهية هي عبارة عن عناية
ربانية يواجه بها الرب العبد فيوقظه وينوره ويشرقه ويجذبه حتى يدخله في
حضرته.

وأدخلنا
يا ألله دار الكرامة
:

طلب من الله النظرة
التي تؤهله للدخول في حضرة الكرامة ، ودار الكرامة هي جنة خاصة بالأولياء
تتوالى عليهم أنواع الكرامات من الله وتظهر لهم الكرامات ، فإنهم كرماء
رحماء تخلقوا بخلق كريم فأدخلهم دار الكرامة
.
ووسع
لنا أرزاقنا واهدنا إلى
حظيرتك
العليا ونور الجلالة

ووسع
لنا أرزاقنا :

طلب
الأستاذ من الله وسعة الأرزاق وهي الأرزاق المادية والروحية ، فإن ضيق الرزق في أحدهما
يؤثر على السالك ، والأستاذ ورث الرحمة من رسول الله. ومن أراد وسعة
الأرزاق يتجنب المعاصي ويكثر من الاستغفار
.

واهدنا
إلى حظيرتك العليا ونور الجلالة
:

الهداية
هي كشف السبيل ووضوح الدليل إلى حضرة الحق الجميل . ولا تكون الهداية إلا من
الله لا دخل فيها لملك ولا لنبي ، وإنما هداية الأنبياء هي هداية البيان
وإبلاغ الحق للراغبين ، أما هداية الإحسان والدخول في حظائر الإيمان فهي بيد
الملك الديان . والحظيرة العليا هي شهود حضرة الحق وكشف البراقع والستائر
عن الجمالات الإلهية وذلك لخاصة العارفين بالله . وهناك حظيرة ذاتية وهي
شهود آيات الله وأنواره في آثاره . ونور الجلالة هو تجلي نور الألوهية
الذي خضعت له أعناق الفحول وتأدب له أكابر الرجال




إلهي
على المختار صل مسلما
عليه
وآل بل وكل الصحابة




ختم
الأستاذ الإستغاثة بالصلاة على رسول الله والتسليم على جنابه وعلى آله وعلى جميع
الصحابة . وأهله كل متبع لهديه ، وأصحابه كل من اتبع به وآمن . وواجب على كل مسلم أن يختتم دعاءه بالصلاة والسلام على
رسول الله لينال القبول والرضا
ويتهنى بالوصول .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abonor.ahlamountada.com
الناظر النقشبندى
إدارى المنتدى
إدارى المنتدى


الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 3363
مزاجك : المطالعه
تاريخ التسجيل : 24/01/2011
العمر : 47
الموقع : الطريقه النقشبنديه
العمل/الترفيه : القراءه والأطلاع الصوفى
الأوسمه عضو مجلس الإداره

مُساهمةموضوع: رد: شرح استغاثة التوجه الروحاني   الأحد يوليو 29, 2012 9:55 am

مشكووووووووووووووررررررررررررر
أخى الكريم الخادم النقشبندى
مواضيعك جميله جدا
وقلمك يأتينا دائما بالجرأه فى المواضيع
فأنت بحق ريحانة المنتدى وشذاه
بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abonor.ahlamountada.com
احمد جعفر النجار
المراقب العام
المراقب العام


الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1059
مزاجك : مصارعه
تاريخ التسجيل : 25/04/2011
العمر : 30
العمل/الترفيه : مدرس بالتربيه والتعليم
الأوسمه المراقب المميز

مُساهمةموضوع: رد: شرح استغاثة التوجه الروحاني   الإثنين يوليو 30, 2012 4:55 am

ابداع رائع وطرح يستحق المتابعة
في غاية الروعه والجمال ..
الف شكر على الموضوع ..
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
شكراً لك بانتظار الجديد القادم
دمت بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شرح استغاثة التوجه الروحاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطريقه النقشبنديه  :: الطريقه النقشبنديه للأحزاب والأوراد :: أحزاب وأوراد-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» اختصاص الامام علي كرم الله وجهه بالطريقة
الأحد نوفمبر 15, 2015 9:19 am من طرف داوود الجزائري

»  كتاب الجفر للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الأحد نوفمبر 15, 2015 9:08 am من طرف داوود الجزائري

» للوقايه من شر الإنس والجن
الخميس أغسطس 06, 2015 2:04 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  دعآء آلهم و آلحزن و آلكرب و آلغم
الخميس أغسطس 06, 2015 2:03 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» رياض الصالحين .
الخميس أغسطس 06, 2015 2:02 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» حمل كتب الامام محي الدين بن عربي
الخميس أغسطس 06, 2015 2:02 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» برنامج لكسر حماية ملفات الـ pdf لطباعته
الخميس أغسطس 06, 2015 2:01 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  الجن و دياناتهم
الخميس أغسطس 06, 2015 1:59 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الفرق بين الروحاني والساحر
الخميس أغسطس 06, 2015 1:59 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  تنبؤ الشيخ الاكبر ابن عربي قدس الله سره عن الصين
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الشيخ الحاضر للطريقة الجهرية الصينية سيدنا ومولانا الشيخ محمد حبيب العليم شمس الاسلام والصوفية الصينية
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الصوفية الصينية والطريقة الجهرية النقشبندية ومشايخها
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» مبادىء الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:11 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» مبادىء الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:10 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» وظائف الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:07 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

أقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى الطريقه النقشبنديه} ®
حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012
@ الطريقه النقشبنديه للتعارف والاهداءات والمناسبات @المنتدى الاسلامى العام @ الفقه والفتاوى والأحكام @ منتدى الخيمه الرمضانيه @ قسم الصوتيات والمرئيات الاسلاميه @ الطريقه النقشبنديه للثقافه والموضوعات العامه   منتدى الطريقه النقشبنديه للحديث الشريف @ منتدى الطريقه النقشبنديه للعقيده والتوحيد @ منتدى الطريقه النقشبنديه للسيره النبويه @ منتدى مناقب ال البيت @ منتدى قصص الأنبياء @ شخصيات اسلاميه @   الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى @ الطريقه النقشبنديه @ صوتيات ومرئيات الطريقه النقشبنديه @ رجال الطريقه النقشبنديه @ @  قصائد نقشبنديه @  منتدى قصائد أهل التصوف والصالحين @ منتدى سيرة ألأولياء والصالحين @ شبهات وردود حول التصوف الاسلامى @ التزكيه والآداب والسلوك @ أذواق ومشارب الساده الصوفيه @ الصلوات المحمديه على خير البريه @ أحزاب وأوراد @ أدعيه وتوسلاات @   تفسير الروىء وألأحلام @  منتدى الروحانيات العامه @  منتدى الجن والسحر والعفاريت @  منتدى الكتب والمكتبات العامه @ منتدى الكتب والمكتبات الصوفيه @ منتدى كتب الفقه الاسلامى @ كتب التفاسير وعلوم القران @ كتب الحديث والسيره النبويه الشريفه @ منتدى الابتهالاات الدينيه @ منتدى المدائح المتنوعه @ منتدى مدائح وأناشيد فرقة أبو شعر @ منتدى مدح الشيخ ياسين التهامى @ منتدى مدح الشيخ أمين الدشناوى @ منتدى القصائد وألأشعار @ منتدى الأزهر الشريف التعليمى @ منتدى معلمى الأزهر الشريف @ منتدى رياض الأطفال @ منتدى تلاميذ المرحله الابتدائيه @ منتدى طلاب وطالبات المرحله الاعداديه @ منتدى التربيه والطفل @ منتدى الاسره والمجتمع @ منتدى المرأه المسلمه @ منتدى الترفيه والتسليه @ منتدى الطريقه النقشبنديه للصور الاسلاميه @ منتدى صور الصالحين @ منتدى غرائب وعجائب الصور @ الصور والخلفيات العامه والمتحركه @ منتدى الطب النبوى @ أمراض وعلاج @ منتدى الوقايه خير من العلاج @ قسم الجوال والستالاايت @ قسم البرامج العامه للحاسوب @ دروس وشروحات فى الحاسوب @ تطوير مواقع ومنتديات @ انترنت وشبكات @ منتدى الشكاوى والمقترحات @ منتدى التبادل الاعلانى @
الدخول السريع
  • تذكرني؟
  • اليكسا
    التسجيل
    حفظ البيانات؟
    متطلبات المنتدى
    أرجو قفل الموضوع


    هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

    و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

    للتسجيل اضغط هـنـا

    تنويه
    لا يتحمّل منتدى الطريقه النقشبنديه الصوفيه أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها من قبل الساده الأعضاء أو المشرفين أو الزائرين
    ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
    أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    rss
    Preview on Feedage: free Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
    Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
    Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

    الطريقه النقشبنديه

    قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الطريقه النقشبنديه على موقع حفض الصفحات