منتدى الطريقه النقشبنديه

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائره
يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت
عضو معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك


ادارة المنتدى

منتدى الطريقه النقشبنديه

تصوف اسلامى تزكية واداب وسلوك احزاب واوراد علوم روحانية دروس وخطب كتب مجانية تعليم برامج طب و اسرة اخبار و ترفيه
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحب الإلهي عند الصوفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناظر النقشبندى
إدارى المنتدى
إدارى المنتدى


الساعه :
الدوله : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 3363
مزاجك : المطالعه
تاريخ التسجيل : 24/01/2011
العمر : 48
الموقع : الطريقه النقشبنديه
العمل/الترفيه : القراءه والأطلاع الصوفى
الأوسمه عضو مجلس الإداره

مُساهمةموضوع: الحب الإلهي عند الصوفية   السبت مايو 19, 2012 3:18 pm



لو نلاحظ أن كلمة الحب وردت في القرآن الكريم ثلاث وثمانون مرة ، على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فسَوْفَ يَأْتي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلى الْمُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلى الْكافِرينَ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .
وكذلك في السنة النبوية المطهرة : عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحببه فيحبه جبريل
فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم
يوضع له القبول في الأرض [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .
فالحب
هو روح التصوف ، وهو شعاره ودثاره ، والحال المشترك بين المتصوفة جميعاً ،
هو بداية البداية ، كما انه نهاية النهاية ، وكأس المحبة لديهم تمكن فيها
كل الأسرار والأنوار .
والحب عند المتصوفة ، لا يمكن تحديده ولا تعريفه ،
ولا شرح حقائقه ، وإنما يحد باللفظ فقط ، ويعرف بالعرف والاصطلاح ، أو كما
يقول محيي الدين بن عربي ( من حد الحب ما عرفه ؟ ومن لم يذقه شرباً ما
عرفه ؟ ومن قال رويت منه ما عرفه ؟ ) فالحب شرب بلا ري ، قال بعض المحجوبين
شربت شربة فلم اظمأ بعدها أبدا ، فقال أبا يزيد : الرجل من يحسو البحار
ولسانه خارج على صدره عن العطش .
وهكذا هو الحب ، حنين متجدد ، وشوق
مستمر وظمأ دائم لا حد له ولا غاية ، لأنه متجدد مع الأنفاس ، فالشوق لا
نهاية له ، لان أمر الحق لا نهاية له ، فما من حال يبلغها المحب إلا ويعلم
أن وراء ذلك ما هو أتم وأوفى ، ويقول الإمام الغزالي : أن تبلغ الحالة تعرف
ما هي . ولكل محب من هواه على قدر همته ، أو على قدر موهبته .
ولقد
استمد المتصوفة أصول هذا الحب من نور القرآن الكريم ، فالقرآن لمن يتدبره
هتاف حار بالمحبة الإلهية ، ودعوة صريحة إلى بذل كل طيبات الحياة في سبيل
الفوز بمحبة الله . ولقد كان الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في مناجاته
لربه يسأله الحب ويسأله أن تكون قرة عينه في الصلاة ، وهي أسمى مراتب
الوصول والمحبة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
اللهم اجعل أحب الأشياء إلي ، وخشيتك أخوف الأشياء عندي ، واقطع عني حاجات
الدنيا بالشوق إلى لقائك ، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم ، فأقرر
عيني في عبادتك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .
وأي
مرتبة تسمو إلى الحب الإلهي ، يخلو المحب إلى ربه في محاريبه ، يسمر
بطاعته ويضيء ليله بنور وجهه ، ويقطع نهاره بجميل ذكره ، ثم تأتي النشوة
الكبرى ، بالأنس والرضا .
يقول الشيخ ابن عربي : جرت مسألة المحبة بمكة
فتكلم فيها الشيوخ ، وكان الجنيد أصغرهم سناً فقالوا له هات ما عندك يا
عراقي ، فاطرق برأسه ودمعت عيناه ثم قال : عبدٌ ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه
، قائم بأداء حقوقه ناظر إليه بقلبه ، احرق قلبه أنوار هيبته ، وصفى شربهُ
من كأس وده ، وانكشف له الجبار من أستار غيبه ، فإن تكلم فبالله ، وإن نطق
فمن الله ، وإن تحرك فبأمر الله ، وإن سكن فمع الله ، فهو بالله ولله ومع
الله .
إن الحب هو سبب إيجاد العالم ، ففي الحديث القدسي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] كنت كنزاً مخفياً لم أعرف ، فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق ، وتعرفت إليهم ، فبي عرفوني [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] . فأخبر أن الحب كان سبب خلق العالم ، فالعالم بالحب خلق وبالحب يعيش ، وقد خلقنا لنعبد الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، وهذا هو سر الحياة .
فالعالم
بأسره إنما يتنفس بالحب ويعيش له وبه ، والكون كله يتحرك بحب موجده ومبدعه
، ولكن صور الحب خداعة ، اتخذت ألوانها البراقة حجباً ومظهراً لحقيقة
مضمرة ، فما تنفس الحب في قلب إنسان على الحقيقة لغير خالقه ، ولكنه احتجب
بحجب الصور الدنيوية بحسب المشاكلة ، احتجب في الجنس بصور زينب وهند وليلى ،
وفي الشهوات بحب الدرهم والدينار والجاه ، وكل مرغوب محبوب من شهوات
الحياة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .
وللحب
سببان ، الجمال وهو في علاه لله ، والإحسان ، وما ثم إحسان إلا منه ، فإن
أحببت للاحسان فما أحببت في الحقيقة إلا الله فإنه المحسن ، وإن أحببت
للجمال ، فما أحببت إلا الله ، فإنه الجميل نور السموات والأرض .
وإن
أحد أهم أهداف الطرق الصوفية ( الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية ) هو
تنوير الطريق لمريديها كي يصلوا إلى أعلى مراتب المحبة الخالصة الكاملة لله
تعالى ، أن يصلوا إلى المحبة الإلهية المطلقة ، أو ما يعرف في اصطلاحات
طريقتنا : بمرتبة الفناء في الحضرة الإلهية ، أي : إلى مرتبة التحقيق
الذاتي لقوله تعالى : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يُحِبُّهُمْ وَيُحِبّونَهُ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .
لقد
رسم مشايخ الطريقة الكسنزانية الكرام قدس الله أسرارهم الطريق الشرعي
العملي الأقصر للوصول إلى مرتبة الحب الكامل ، وذلك من خلال الفهم الصحيح
والتطبيق لنصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة .
إن نقطة الانطلاق للحب في الطريقة تبدأ من الفهم الصحيح لقوله تعالى :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
، فهي تنص على أن محبة المسلم لله تعالى غير مجدية ما لم تقترن باتباع
حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهذا الإتباع يوصل العبد
إلى مرتبة المحبوبية ، أي يصبح من أحباب الله ، ومن يحبه الله فهو ذو حظ
عظيم .
وبمعنى آخر : إن المحبة لله إذا لم تكن مقرونة باتباع الرسول صلى
الله تعالى عليه وسلم فإنها محبة صورية وليست محبة حقيقية ، أي محبة وهمية
يخدع الإنسان بها نفسه ، قال تعالى : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يُخادِعونَ اللَّهَ والَّذينَ آمَنوا وَما يَخْدَعونَ إِلّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرونَ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، وأما المحبة الحقيقية فهي التي نصت الآية الكريمة على ان السبيل الوحيد للوصول إليها هو إتباع الحضرة المحمدية المطهرة .
وتأكيداً
على أمر الإتباع المطلق ، بين الله عز وجل في كتابه الكريم أنه لا يجوز
للمؤمنين أن يجعلوا من أحد ، بما في ذلك أنفسهم ، أقرب إليهم من الرسول صلى
الله تعالى عليه وسلم لما في قوله تعالى : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] النَّبِيُّ أولى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .
ولقد
جسد المسلمون الأوائل من الصحب الكرام هذا التفضيل المطلق لحضرة الرسول
الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم على النفس في كل أمورهم ، ومن ذلك ذودهم
بأجسادهم وأرواحهم عن حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم خلال
معاركهم مع أعدائهم من المشركين والكافرين .
إن الأمر القرآني بتقديم
الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم على النفس يعني تقديمه على كل الخلق ،
قريبهم وبعيدهم ، ولذلك جاء الحديث الشريف : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
، إن هذا الإتباع والتفاني لحضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم
عندنا ، هو الحجر الأساس في سبيل سلوك طريق المحبة الإلهية . وهو ما نعبر
عنه في مصطلحاتنا : بالفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، ولكن كيف
السبيل للوصول إلى هذا الفناء .. ؟
من الواضح أن الوصول إلى هذا الإتباع المطلق أو الفناء في حضرة الرسول
الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم في زمن ظهوره صلى الله تعالى عليه وسلم كان مقترناً بأمرين :
الأول : ما يحاول الصحابي أن يبذله في سبيل طاعة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الطاعة الكاملة .
الثاني
: ما كان يفيضه حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم على صحابته
من أحوال التزكية ، التي كانت تطهر نفوسهم ، وتسمو بأرواحهم إلى حالات من
الشفافية ، تستشعر فيها روحانيته الشريفة ونورانيته المقدسة ، فتنجذب لروحه
أرواحهم ، ولصفاته صفاتهم ، ولأفعاله أفعالهم ، فلا يعودون بعدها يحبون
شيئاً في الوجود كله كحبهم له .
إذاً ما يبذله الصحابي من إيمان وتسليم
وطاعة للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، وبالمقابل ما يبذله حضرة الرسول
الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم لهذا الصحابي من فيوضات حبية نورانية يغمر
بها كيانه ، هو ما يوصله إلى الفناء في محبته صلى الله تعالى عليه وسلم ،
وهذا الفناء يوصله بالتالي إلى محبة الله تعالى .
وإذا كان الوصول إلى
التحقق بإتباع الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في زمن ظهوره سهلاً على
اعتبار المواجهة المباشرة ، فإن مثل هذه المواجهة باقية إلى يوم القيامة
وإن كانت بصورة غير مباشرة .
لقد أورث حضرة الرسول الأعظم صلى الله
تعالى عليه وسلم أحوال التزكية وتطهير القلوب لسلسلة متصلة ، غير منفصلة ،
باقية إلى يوم الدين ، من أهل الله هم مشايخ الطريقة الذين يحملون لواء
المحبة إلى جانب القرآن الكريم ، جيل بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها . وقد نص حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك بقوله : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
، فصار السير على منهج الوارث المحمدي من أهل البيت ، والوفاء له ،
والإخلاص في طاعته ، ومحبته هو السبيل للوصول إلى محبة الرسول صلى الله
تعالى عليه وسلم .
إن الحب وهو أسمى وأرقى أنواع العلاقات في الوجود
يتأتى نتيجة صفاء القلب ونقائه مما فيه من شوائب مختلفة الألوان ، وتظل
العلاقة بين المحب ومحبوبه تسمو وتظهر وتتشابك لتؤدي إلى تطويع إرادة المحب
تحت تصرف محبوبه ، وفي نهاية المطاف يمنح المحب أغلى ما لديه واشرف ما
يملكه لمحبوبه وهو روحه التي بين جنبيه .
إنها الميل الدائم نحو المحبوب
، والإيثار له ، وهذه بداية بحارها التي لا قرار لها ، يعقبها لحظة من
أخطر لحظات المحب بأن ينسى نفسه ، فتذوب صفاته في صفات محبوبه ، فلا يدرك
شيئاً إلا ما أراد ورغب ، ويسعى المحب بكل جهوده إلى موافقة محبوبه في
رغباته لإرضائه ، فيكون كل كثير عنده قليل حينما يمنحه له ، وكل قليل لدى
المحبوب كثير في نظر المحب .
فالمحبة في نظر المحبين : بأن يضع المحب
أفعاله ونفسه وماله ووقته لمن يحب منحة منه له ، كما يقتضي من المحب أن
يمحو من القلب كل شيء سوى المحبوب ، وهذا كمال المحبة ، أما إذا كان في
القلب بقية لغير المحبوب ، فالمحبة مدخولة ، ولا يزال المحب غاضباً على
نفسه حتى يرضى محبوبه .
لقد اتخذ مشايخ الطريقة العلية القادرية
الكسنزانية محبة الشيخ وسيلة لتوصيل المريد إلى المحبة المحمدية والإلهية ،
لأن الحب هو واسطة انتقال التأثيرات الروحية ، لكونه حالة تتجاوز الحواجز
المكانية ولا تعتمد على ما يصل بالحواس من أمر الحبيب .
خلاصة القول :
إن اتباع الوارث المحمدي ( شيخ الطريقة ) يوصل إلى محبته ، وهذه المحبة هي
الطريق إلى محبة حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهي الطريق
الوحيد إلى محبة الله تعالى .

[size=16]ومن أقوال العارفين في المحبة
يقول الشيخ داود الطائي قدس سره : المحبة هي دوام ذكر المحبوب .
ويقول
الشيخ معروف الكرخي قدس سره : المحبة هي الأنس بالمحبوب ، وبذل النفس في
هوى المطلوب ، وأن لا تنظر إلى سواه مخافة أن تضل فلا تراه ، لأن من نظر
إلى سواه ضل عن طريق هداه .
ويقول الشيخ السري السقطي قدس سره : المحبة تيسير العسير ، وتعسير اليسير ، وغربة في الأوطان ووحشة من الخلان .
ويقول
الشيخ الجنيد البغدادي قدس سره : المحبة استيلاء ذكر المحبوب على جميع قلب
المحب ، واستغراق كلية المحب ، ولو في بعض رضا المحبوب ، وهو أن يغلب أمر
المحبوب على قلبه حتى لا يحس بما بدا منه ، فلا العتاب ينفع ولا العذل ينجع
.
ويقول الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس سره : المحبة هي
تشويش في القلوب يقع من المحبوب ، فتصير الدنيا عليه كحلقة خاتم أو مجمع
مأتم . والحب : سكر لا صحو معه ، وذكر لا محو معه ، وقلق لا سكون معه ،
وخلوص للمحبوب بكل وجه سرا وعلانية ، بإيثار اضطرار لا بإيثار اختيار ،
وبإرادة خلقة لا بإرادة كلفة . والحب : العمى عن غير المحبوب غيرة عليه ،
والعمى عن المحبوب هيبة له ، فهو عمى كله .
ويقول السيد الشيخ محمد
الكسنزان قدس سره : إذا كنت تريد الله تعالى ، تريد أن تتقرب إلى الله ،
فيجب أن تحب الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، بمحبة الرسول صلى الله
تعالى عليه وسلم تكسب التقرب إلى الله ، بمحبة الرسول صلى الله تعالى عليه
وسلم تحب الله ، وحتى تحبه يجب أن تكثر من ذكره والصلاة عليه صلى الله
تعالى عليه وسلم ، فعليك بالإكثار من ذكره ، ومن أكثر من ذكر شيء أحبه .
ويقول
: الهدف الرئيس للطريقة هو المحبة ، محبة الشيخ لأنها توصلك إلى محبة
محبوبه وهو شيخه ومن شيخ إلى شيخ إلى حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الذي توصلك محبته الصادقة إلى محبة الله تعالى .
ويقول : الوصول إلى
الحب بعرق الجبين أفضل من الحصول عليه بلا جهد ومجاهدة ، أن المريد الذي
ينال الحب بعرق الجبين يتمسك به ويحافظ على بركته في قلبه ، ليس كالذي
يناله بسهوله معتمداً على كرامة من شيخه ، لهذا فمنهجنا يعتمد على إعطاء
المريد ما يستحق بعرق الجبين .
ويقول : إن المريد إذا أخلص في محبة شيخه
، يستطيع أن يطبق كل ما يأمره به الشيخ من المعروف ، وأن ينتهي عن كل ما
ينهاه عنه من المنكر بدون كلفة أو مشقة .

وصَلِّ الَّلهُمَّ عَلى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الوَصفِ وَٱلوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَالحِكْمَةِ
وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abonor.ahlamountada.com
محب الشريف
المشرف العام
المشرف العام


الساعه :
ذكر
عدد المساهمات : 1568
تاريخ التسجيل : 12/02/2011
العمر : 39
العمل/الترفيه : حب التصوف
الأوسمه جائزة الإبداع

مُساهمةموضوع: رد: الحب الإلهي عند الصوفية   الأحد مايو 20, 2012 11:58 am




مشكورررررررررر
أخى الكريم بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا
جعله الله قى ميزان حسناتك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحب الإلهي عند الصوفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطريقه النقشبنديه  :: الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى :: منتدى الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» اختصاص الامام علي كرم الله وجهه بالطريقة
الأحد نوفمبر 15, 2015 9:19 am من طرف داوود الجزائري

»  كتاب الجفر للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الأحد نوفمبر 15, 2015 9:08 am من طرف داوود الجزائري

» للوقايه من شر الإنس والجن
الخميس أغسطس 06, 2015 2:04 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  دعآء آلهم و آلحزن و آلكرب و آلغم
الخميس أغسطس 06, 2015 2:03 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» رياض الصالحين .
الخميس أغسطس 06, 2015 2:02 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» حمل كتب الامام محي الدين بن عربي
الخميس أغسطس 06, 2015 2:02 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» برنامج لكسر حماية ملفات الـ pdf لطباعته
الخميس أغسطس 06, 2015 2:01 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  الجن و دياناتهم
الخميس أغسطس 06, 2015 1:59 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الفرق بين الروحاني والساحر
الخميس أغسطس 06, 2015 1:59 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

»  تنبؤ الشيخ الاكبر ابن عربي قدس الله سره عن الصين
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الشيخ الحاضر للطريقة الجهرية الصينية سيدنا ومولانا الشيخ محمد حبيب العليم شمس الاسلام والصوفية الصينية
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» الصوفية الصينية والطريقة الجهرية النقشبندية ومشايخها
الخميس أغسطس 06, 2015 1:56 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» مبادىء الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:11 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» مبادىء الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:10 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

» وظائف الطريقه النقشبنديه
الخميس أغسطس 14, 2014 6:07 pm من طرف الشريفه النقشبنديه

أقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى الطريقه النقشبنديه} ®
حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012
@ الطريقه النقشبنديه للتعارف والاهداءات والمناسبات @المنتدى الاسلامى العام @ الفقه والفتاوى والأحكام @ منتدى الخيمه الرمضانيه @ قسم الصوتيات والمرئيات الاسلاميه @ الطريقه النقشبنديه للثقافه والموضوعات العامه   منتدى الطريقه النقشبنديه للحديث الشريف @ منتدى الطريقه النقشبنديه للعقيده والتوحيد @ منتدى الطريقه النقشبنديه للسيره النبويه @ منتدى مناقب ال البيت @ منتدى قصص الأنبياء @ شخصيات اسلاميه @   الطريقه النقشبنديه والتصوف الاسلامى @ الطريقه النقشبنديه @ صوتيات ومرئيات الطريقه النقشبنديه @ رجال الطريقه النقشبنديه @ @  قصائد نقشبنديه @  منتدى قصائد أهل التصوف والصالحين @ منتدى سيرة ألأولياء والصالحين @ شبهات وردود حول التصوف الاسلامى @ التزكيه والآداب والسلوك @ أذواق ومشارب الساده الصوفيه @ الصلوات المحمديه على خير البريه @ أحزاب وأوراد @ أدعيه وتوسلاات @   تفسير الروىء وألأحلام @  منتدى الروحانيات العامه @  منتدى الجن والسحر والعفاريت @  منتدى الكتب والمكتبات العامه @ منتدى الكتب والمكتبات الصوفيه @ منتدى كتب الفقه الاسلامى @ كتب التفاسير وعلوم القران @ كتب الحديث والسيره النبويه الشريفه @ منتدى الابتهالاات الدينيه @ منتدى المدائح المتنوعه @ منتدى مدائح وأناشيد فرقة أبو شعر @ منتدى مدح الشيخ ياسين التهامى @ منتدى مدح الشيخ أمين الدشناوى @ منتدى القصائد وألأشعار @ منتدى الأزهر الشريف التعليمى @ منتدى معلمى الأزهر الشريف @ منتدى رياض الأطفال @ منتدى تلاميذ المرحله الابتدائيه @ منتدى طلاب وطالبات المرحله الاعداديه @ منتدى التربيه والطفل @ منتدى الاسره والمجتمع @ منتدى المرأه المسلمه @ منتدى الترفيه والتسليه @ منتدى الطريقه النقشبنديه للصور الاسلاميه @ منتدى صور الصالحين @ منتدى غرائب وعجائب الصور @ الصور والخلفيات العامه والمتحركه @ منتدى الطب النبوى @ أمراض وعلاج @ منتدى الوقايه خير من العلاج @ قسم الجوال والستالاايت @ قسم البرامج العامه للحاسوب @ دروس وشروحات فى الحاسوب @ تطوير مواقع ومنتديات @ انترنت وشبكات @ منتدى الشكاوى والمقترحات @ منتدى التبادل الاعلانى @
الدخول السريع
  • تذكرني؟
  • اليكسا
    التسجيل
    حفظ البيانات؟
    متطلبات المنتدى
    أرجو قفل الموضوع


    هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

    و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

    للتسجيل اضغط هـنـا

    تنويه
    لا يتحمّل منتدى الطريقه النقشبنديه الصوفيه أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها من قبل الساده الأعضاء أو المشرفين أو الزائرين
    ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
    أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    rss
    Preview on Feedage: free Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
    Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
    Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

    الطريقه النقشبنديه

    قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الطريقه النقشبنديه على موقع حفض الصفحات