أولاً: ترغيبه في كفالة اليتيم



فعن سِهْلِ بنِ سَعْدٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ~ صلى الله عليه و سلم ~ :
"أنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ في الْجَنّةِ كَهَاَتَيْنِ، وأَشاَرَ
بإِصْبعَيْهِ يَعْنِي السّبّابَةَ وَالوُسْطَي" [1] ..

وهو يشمل يتامى المسلمين وغيرهم، كما تدل عليه صيغة العموم، لأن "أل" في اليتيم للجنس...



ثانيًا: مواساته لليتامى



فمن أخباره ~ صلى الله عليه و سلم ~ في هذا الجانب، أنه عندما قُتِل جعفر
أمهل آل جعفر ثلاثاً، ثم أتاهم، يقول عَبْد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : فقال
رسول الله ~ صلى الله عليه و سلم ~ : " لا تبكوا على أخي بعد اليوم ". ثم
قال: "ادعوا لي بني أخي ". فجيء بنا كأنَّا أفرخ فقال: " ادعوا لي الحلاق "
فأمره فحلق رؤُوسنا [2] ثم لما رجع رَسُول اللَّهِ ~ صلى الله عليه و سلم ~
إلى أهله، قال لهم:"إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم، فاصنعوا لهم طعاماً"
[3] ..



ثالثًا: ترغيب النساء في تربية الإيتام



يقول النبى :" أنا أول من يفتح باب الجنة فأرى امرأة تبادرنى[أى تسابقنى]
تريد أن تدخل معى الباب فأقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على
أيتام لي" [4] ..

مات زوجها فأبت الزواج مع حاجتها إليه، وابتعدت عن مواطن الشبهات والريبة،
وعكفت على تربية الأبناء . هذه المرأة مكانتها- في الإسلام - أنها تسابق
النبى~ صلى الله عليه و سلم ~لتدخل معه الجنة!!



رابعًا: تحذيره من الإعتداء على مال اليتيم



قال النبي ~ صلى الله عليه و سلم ~ داعيًا ربه: "اللهمَّ إنِّي أحرِّج حقَّ الضعيفينِ اليتيم والمَرأة " [5] .

ومعنى الحديث : أي أُلحق الإثم بمن ضيَّع حقهما وأحذر من ذلك تحذيراً بليغاً .

وعد أكل مال اليتيم من الموبقات، فقال النبي ~ صلى الله عليه و سلم ~ : "
اجتَنبوا السَّبعَ الموبقَات " قيلَ يَا رسولَ الله ومَا هنَّ ؟ فذكرهن إلى
أن قال : "وأكلُ مالِ اليَتيم " [6] .

فإذا بلغ اليتيم أشدَّه فيجب أن يسلم له جميع ماله ولا يجوز للوصي أن يبخس
أو يأخذ منه شيئاً إلا بطيبة نفس من اليتيم بعد أن يبلغ أشده ويحصل رشده،
فكل تصرف في مال اليتيم لا يقع في دائرة ما هو أحسن فهو محظور ومنهيٌّ عنه،
فأكل ماله طمعاً فيه واستضعافاً له محرم ومنهي عنه، وتجميد ماله وعدم
استثماره محرم ومنهي عنه، وإهماله وعدم صيانته محرم ومنهي عنه .